خمس سنوات على اعتقال المعلم المتقاعد محمد كدوان والحكم عليه بالسجن 20 عاماً

تمر هذه الأيام الذكرى الخامسة لاعتقال المعلم المتقاعد محمد كدوان، الذي اعتقلته السلطات السعودية في 7 يوليو 2021، على خلفية حضوره ندوة أُقيمت قبل أكثر من تسع سنوات من اعتقاله في منزل الدكتور عوض القرني، بعنوان «الحرية بين الشعار والحقيقة»، وقدّمها الدكتور سعود الفنيسان، إلى جانب كلمة سبق أن ألقاها كدوان في أحد مساجد مدينة أبها.

ووجّهت النيابة العامة إلى كدوان تهماً شملت تأييد الفكر الإرهابي، والتستر على من يتبنّونه، والسعي إلى زعزعة أمن الدولة، والإساءة إلى علماء الأمة، واستندت النيابة في اتهاماتها إلى ما وصفته بـ«إقرار مصدّق» صادر عن المعتقل، قبل أن يتضح لاحقاً أن الوثيقة لا تتضمن سوى معلومات شخصية وسيرة ذاتية، من دون أي اعترافات أو أدلة تثبت التهم المنسوبة إليه.

وعلى الرغم من ذلك، طالبت النيابة بالحكم عليه بالحد الأعلى للعقوبة المنصوص عليها في المادتين 34 و55 من نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، إلى جانب فرض عقوبة تعزيرية مشددة، ومنعه من السفر استناداً إلى المادة 53 من النظام ذاته.

وتكشف تفاصيل القضية أن الندوة التي حضرها كدوان كانت فعالية معلنة ومرخصة، وبُثت عبر وسائل الإعلام، كما أن مقدمها كان يشغل آنذاك منصب عميد كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهو ما ينفي عنها أي طابع سري أو محظور.

وخلال دفاعه أمام القضاء، نفى كدوان أي صلة له بأنشطة مخالفة أو أفكار متطرفة، مؤكداً أنه توقف منذ سنوات عن ممارسة أي نشاط عام، وأنه ملتزم بالتعليمات الرسمية، كما أوضح أنه سبق أن خضع للمساءلة بشأن الكلمة التي ألقاها في المسجد، وتعهد حينها بعدم تكرارها، ومُنع منذ ذلك الوقت من الخطابة.

ولم تقتصر تداعيات القضية على الحكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً والمنع من السفر، بل امتدت إلى فصله من عمله في الجمعية الخيرية بمحافظة رجال ألمع وقطع راتبه، رغم كونه المعيل لأسرة تضم زوجتين وعدداً من الأبناء، في ظل عدم توفر مصدر دخل بديل لهم.

من جانبها تجدد منظمة سند الحقوقية دعوتها إلى السلطات السعودية للإفراج الفوري غير المشروط عن محمد كدوان، وإعادة النظر في قضيته بما يكفل تحقيق العدالة واحترام حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير.

زر الذهاب إلى الأعلى