في الذكرى الخامسة لاعتقالها.. سند تطالب بالإفراج الفوري عن الناشطة السعودية نورة القحطاني

تمرّ هذه الأيام الذكرى السنوية الخامسة لاعتقال الناشطة السعودية نورة بنت سعيد القحطاني، التي اعتقلتها السلطات السعودية في الرابع من يوليو/تموز 2021، على خلفية تغريدات نشرتها عبر حساب مستعار على منصة «تويتر»، المعروفة حالياً باسم «إكس»، طالبت فيها بالإفراج عن معتقلي الرأي في المملكة.

وكانت القحطاني تبلغ من العمر 50 عاماً عند اعتقالها، قبل أن تواجه سلسلة من الاتهامات المرتبطة بنشاطها السلمي على الإنترنت، من بينها «الإساءة إلى رموز الدولة» و«زعزعة أمن المجتمع»، واستندت هذه الاتهامات إلى تغريدات نشرتها أو إلى متابعتها عدداً من النشطاء، إضافة إلى حيازتها كتاباً للدكتور سلمان العودة، رغم توفره في عدد من المكتبات داخل السعودية.

وفي 16 فبراير/شباط 2022، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكماً بسجن القحطاني لمدة 13 عاماً، غير أن الحكم غُلّظ في مرحلة لاحقة، وتحديداً في 9 أغسطس/آب 2022، ليصل إلى 45 عاماً من السجن النافذ، يعقبها منع من السفر لمدة مماثلة، في واحد من أقسى الأحكام الصادرة بحق امرأة سعودية بسبب ممارستها حقها في التعبير عن الرأي عبر الإنترنت.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن نورة القحطاني كانت من ضحايا عمليات التجسس والاختراق التي استهدفت مستخدمين على منصة تويتر، وأسهمت في كشف هويات عدد من النشطاء والمغردين وملاحقتهم واعتقالهم.

وفي رأي صدر بتاريخ 3 أبريل/نيسان 2023، خلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن احتجاز القحطاني تعسفي، ودعا السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري عنها، وتعويضها تعويضاً عادلاً وجبر الضرر الذي لحق بها.

والقحطاني أم لخمسة أطفال، من بينهم طفلة من ذوي الإعاقة، ما يضاعف التداعيات الإنسانية لاستمرار احتجازها، وفي فبراير/شباط 2025، نُقلت إلى زنزانة انفرادية، وسط تقارير حقوقية أفادت بحرمانها من الزيارات والتواصل مع أسرتها، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامتها الجسدية والنفسية، وقد يرقى إلى مستوى الإخفاء القسري.

من جانبها تجدّد منظمة سند الحقوقية مطالبتها السلطات السعودية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن نورة القحطاني، وإنهاء جميع أشكال القمع والملاحقة المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، وضمان حقها في العدالة والكرامة الإنسانية وجبر الضرر.

كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي والهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية إلى ممارسة ضغط جاد وفاعل على السلطات السعودية من أجل إطلاق سراح القحطاني، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي، ووقف استخدام القضاء والأحكام المغلظة أداةً لمعاقبة أصحاب الآراء والنشطاء السلميين.

زر الذهاب إلى الأعلى