
في الذكرى الرابعة لاعتقاله: سند تطالب بالإفراج الفوري عن الدكتور عبدالرحمن اليوبي
تحلّ هذه الأيام الذكرى الرابعة لاعتقال رئيس جامعة الملك عبدالعزيز سابقًا، الدكتور عبدالرحمن اليوبي، منذ يوليو 2022 وحتى اليوم، رغم انتفاء جميع التهم الموجّهة إليه، وثبوت براءته الكاملة من مزاعم الفساد والاختلاس التي لفّقتها الأجهزة الرسمية.
وكانت منظمة سند الحقوقية قد كشفت في وقت سابق أن اعتقال الدكتور اليوبي جاء على خلفية وشاية كيدية من أحد مسؤولي الجامعة، نتيجة خلاف شخصي معه، قبل أن يتدخل ولي العهد محمد بن سلمان شخصيًا في القضية، وذلك بعد محاولة أبناء الدكتور اليوبي طلب الشفاعة لدى الملك سلمان للإفراج عن والدهم، وهو ما لم يلقَ قبولًا لدى ولي العهد، الذي بادر إلى تولّي الملف بنفسه.
وبحسب المعلومات الموثوقة التي حصلت عليها سند، فقد أمر ولي العهد بتوجيه تهمة ملفّقة إلى الدكتور اليوبي تتعلق باختلاس مبلغ نصف مليار ريال سعودي، كما أطلق حملة تشويه ممنهجة عبر الذباب الإلكتروني والإعلام الموالي للنظام، بهدف تضليل الرأي العام والنيل من سمعته الأكاديمية والمهنية.
وفي تطور لاحق، استعانت السلطات السعودية بمحاسب خارجي للتدقيق في مزاعم الفساد الموجهة ضد الدكتور اليوبي، إلا أن نتائج التدقيق أكدت بشكل قاطع عدم وجود أي شبهة اختلاس أو فساد مالي بحقه، ورغم ذلك، رفض ولي العهد نتائج التحقيق، وأصرّ على استمرار اعتقاله والتضييق عليه.
وتشير مصادر خاصة حصلت عليها سند إلى أن الدكتور اليوبي يقبع حتى اليوم في إحدى الفلل المعدّة خصيصًا للاعتقالات بمدينة الرياض، تحت إشراف مباشر من ولي العهد، في استمرار لسياسة القمع والتضييق التي تنتهجها السلطات ضد الأكاديميين والكفاءات الوطنية.
ويُذكر أن الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي أكاديمي سعودي بارز، وُلد عام 1958 في قرية الأبواء جنوب غرب المدينة المنورة، وحصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء من جامعة إسكس البريطانية عام 1986، وقد شغل عدة مناصب أكاديمية مهمة، أبرزها منصب رئيس جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، كما كُلّف سابقًا بإدارة جامعة جدة، وعمل وكيلاً لجامعة الملك عبدالعزيز للشؤون التعليمية لعدة سنوات.
من جانبها، تجدد منظمة سند الحقوقية دعوتها للسلطات السعودية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور عبدالرحمن اليوبي، واعادة الاعتبار له، وتعويضه التعويض اللازم.




