اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية توصي بإدراج السعودية ضمن “الدول المثيرة للقلق بشكل خاص” (CPC)

أوصت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية بإعادة تصنيف المملكة العربية السعودية ضمن قائمةالدول المثيرة للقلق بشكل خاص، في تقريرها السنوي لعام 2026، مشيرة إلى استمرار مجموعة واسعة من الانتهاكات المرتبطة بالاعتقالات والمحاكمات والإجراءات العقابية.

وبحسب التقرير، شهد عام 2025 إصدار وتنفيذ مئات أحكام الإعدام، حيث بلغ عددها نحو 355 حكمًا خلال العام، كما وثّق التقرير تنفيذ أحكام إعدام بحق أفراد على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سابقة، بما في ذلك قضايا تعود إلى سنوات ماضية.

وأشار التقرير إلى استمرار فرض أحكام سجن طويلة على عدد من الأفراد، بينهم ناشطون ومحامون، إلى جانب فرض قيود إضافية مثل منع السفر لفترات ممتدة بعد انتهاء مدة السجن، كما لفت إلى حالات احتجاز مطوّلة منذ سنوات، مع تقارير عن تدهور الحالة الصحية لبعض السجناء وعدم حصولهم على رعاية طبية كافية.

كما تناول التقرير أوضاع الاحتجاز، مشيرًا إلى حالات من المعاملة القاسية داخل السجون، بما في ذلك الحبس الانفرادي لفترات طويلة، وحرمان بعض المحتجزين من التواصل مع أسرهم، وأشار إلى وجود تقارير عن تعرض بعض السجناء لسوء المعاملة، ما انعكس على أوضاعهم الصحية والنفسية.

وتطرّق التقرير إلى استمرار احتجاز عدد من الأفراد على خلفية نشاطهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم إصدار أحكام قضائية بحق بعضهم بعد فترات طويلة من الإجراءات القضائية، تضمنت السجن ومنع السفر.

كما أشار إلى وجود مرافق احتجاز مخصصة للنساء والفتيات، يتم فيها احتجاز أعداد منهن لفترات غير محددة، مع تقارير عن تعرض بعضهن لمعاملة سيئة داخل تلك المرافق، بما في ذلك الاعتداء الجسدي وسوء الرعاية.

وفي سياق متصل، وثّق التقرير حالات تتعلق بالقمع العابر للحدود حيث وثق التقرير إعادة بعض الأفراد إلى البلاد بعد مغادرتهم، واحتجازهم لاحقًا، إلى جانب فرض عقوبات على أفراد من عائلات معارضين خارج البلاد من بينهم الدكتور سعيد الغامدي الذي اعتقل شقيقاه أسعد ومحمد الغامدي.

وفي ما يتعلق بالإجراءات القانونية، أشار التقرير إلى استمرار استخدام بعض القوانين لملاحقة الأفراد، مع وجود انتقادات لعدم وضوح الإجراءات أو اتساقها في بعض القضايا، إضافة إلى طول فترات التقاضي في عدد من الملفات.

كما أكد التقرير إلى أن هذه الانتهاكات تعكس استمرار أنماط متعددة من الإجراءات العقابية والاحتجاز، ودعت اللجنة الأمريكية إلى مراجعة هذه السياسات ضمن إطار أوسع من التقييمات الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى