السعودية تقتل ثلاثة مواطنين في ثاني عملية إعدام جماعي ذات طابع سياسي منذ مطلع 2026

أعدمت السلطات السعودية، أمس الأحد 18 يناير، ثلاثة مواطنين سعوديين، تعزيراً في إعدام جماعي هو الثاني منذ بداية عام 2026، ما يرفع عدد الإعدامات ذات الطابع السياسي إلى ستة مواطنين خلال أقل من شهر واحد.

ووفق البيان الصادر عن وزارة الداخلية السعودية، قتلت السلطات السعودية حسين العمري، وسعود العنزي، وبسام السبيعي، على خلفية تهم مزعومة تتعلق بالارهاب، والإنضمام لتنظيم ارهابي، دون أن تحدد السلطات ماهية التنظيم الإرهابي المزعوم أو تقدم معلومات حول الوقائع المنسوبة إليهم.

وتؤكد منظمة سند الحقوقية أن السلطات السعودية معروفة بتزوير التهم وتلفيقها في القضايا السياسية، حيث تُستخدم تهمة الإرهاب بصيغتها الفضفاضة لتجريم التعبير السلمي عن الرأي، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ سبق أن أُعدم أو حُكم على مواطنين بسبب تغريدات أو آراء منتقدة للسياسات الحكومية.

ووفقاً لبيان الداخلية فإن الثلاثة أعدموا تعزيراً وهو مايعني أنها صدرت بناءً على اجتهاد القاضي ورأيه الشخصي، وليس استنادًا إلى نص شرعي قطعي، وهو ما يمنح السلطة القضائية هامشًا واسعًا لتسييس الأحكام واستخدامها لتصفية الخصوم السياسيين، ويقوض أبسط معايير العدالة والضمانات القانونية.

يذكر أن هذا الإعدام الجماعي هو الثاني خلال الشهر الأول من عام 2026، بعد أن نفذت السلطات في السابع من يناير الجاري إعدامًا تعزيرياً بحق ثلاثة مواطنين آخرين.

وكانت السعودية قد سجلت خلال العام الماضي أعلى معدل إعدامات منذ بدء عمليات التوثيق الحقوقي، حيث أعدمت 356 شخصًا خلال عام واحد، من بينهم 45 حالة إعدام سياسي، شملت صحفيًا، ما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في استخدام عقوبة الإعدام لقمع المعارضين وإسكات الأصوات المستقلة.

من جانبها تدعو منظمة سند الحقوقية إلى الإيقاف الفوري لكافة عمليات الإعدام في السعودية، مطالبة المجتمع الدولي والآليات الأممية المختصة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية للضغط على السلطات السعودية من أجل وقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان احترام الحق في الحياة وحرية التعبير، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المواطنين وعلى رأسهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

زر الذهاب إلى الأعلى