
السعودية تسجّل أعلى معدل إعدام في تاريخها خلال عام 2025
سجّلت المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 أعلى معدل إعدام في تاريخها، حيث نفّذت السلطات أحكام الإعدام بحق 356 شخصًا، من بينهم 45 حالة إعدام ذات طابع سياسي، كان أبرزها إعدام الصحفي تركي الجاسر.


وفي سبتمبر/أيلول 2025، أدان فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة إعدام القاصر جلال لباد، الذي نُفّذ بحقه الحكم في 21 أغسطس/آب، مستنكرًا عدم إبلاغ عائلته بموعد التنفيذ، ومؤكدًا أن التهم الموجهة إليه تعود إلى فترة كان فيها قاصرًا، كما دعا الفريق الأممي إلى إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق القاصر عبدالله الدرازي، إلا أن السلطات السعودية تجاهلت تلك الدعوات ونفّذت الحكم بحقه في أكتوبر/تشرين الأول، ليكون ثاني قاصر يُعدم خلال عام 2025.

وفي سياق متصل، كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن إعدام المحلل السياسي عبدالله الشمري في فبراير/شباط 2024، بعد أن ظلت هويته مجهولة لفترة قبل أن يتضح لاحقًا أنه الشخص الذي نُفّذ بحقه الحكم، وذلك على خلفية اتهامه بـ“الخيانة”، وهي من التهم الفضفاضة التي دأبت السلطات السعودية على استخدامها لمعاقبة المعارضين والمنتقدين.
وشهد عام 2025 تطورًا بالغ الخطورة تمثّل في إعدام أول صحفي في تاريخ البلاد، حيث أقدمت السلطات السعودية في
يونيو/حزيران على تنفيذ حكم الإعدام بحق الصحفي تركي الجاسر، بعد أكثر من سبع سنوات من الاعتقال التعسفي، تعرّض خلالها للتعذيب والمحاكمة الجائرة، على خلفية اتهامات ملفقة مرتبطة بممارسته حقه المشروع في حرية التعبير، واستخدامه حسابًا نقديًا عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا).
وخلال العام ذاته، نُفّذ حكم الإعدام بحق أكثر من 290 شخصًا تعزيرًا، ما يشير إلى أن الغالبية العظمى من أحكام الإعدام استندت إلى التقدير الشخصي للقاضي واجتهاده، دون وجود معايير قضائية واضحة أو ضمانات لمحاكمة عادلة، في ظل استمرار تسييس تهم “الإرهاب” واستخدامها لإصدار أحكام بالإعدام في قضايا ذات طابع سياسي.
وفي ظل هذا التصعيد الخطير، لا يزال خطر الإعدام يتهدد عددًا من المعتقلين البارزين، من بينهم الدكتور سلمان العودة، والدكتور عوض القرني، والدكتور علي العمري، والدكتور حسن فرحان المالكي، حيث لا تزال النيابة العامة تطالب بإعدامهم، بينما يقبع بعضهم في الحبس الانفرادي منذ لحظة اعتقاله، في ظل حرمانهم من حقوقهم الأساسية، وضمانات المحاكمة العادلة.




