خبراء الأمم المتحدة يدعون السعودية لوقف إعدام القاصرين

دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة السلطات السعودية إلى التوقف الفوري عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق أشخاص أُدينوا بجرائم وقعت عندما كانوا دون سن الثامنة عشرة، وذلك بعد إعدام الشاب جلال اللباد في 21 أغسطس الماضي، رغم المناشدات المتكررة بوقف الحكم.

وأعرب الخبراء عن استيائهم الشديد من تنفيذ الإعدام دون إخطار عائلته المسبق، حيث لم تعلم الأسرة بوفاته إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وطالبوا السلطات بإعادة جثمانه فوراً إلى ذويه والسماح بإجراء فحص طبي شرعي مستقل.

وأكد الخبراء أن إعدام القاصرين محظور بموجب القانون الدولي ويُعد حرماناً تعسفياً من الحق في الحياة، مشيرين إلى المخاطر الوشيكة التي تهدد حياة كل من، عبد الله الدرازي (حُكمه بانتظار توقيع الملك بعد تصديق المحكمة العليا)، يوسف المناسف (صادقت المحكمة الجزائية المتخصصة على حكمه)، وجواد عبد الله قريريص، إضافة إلى حسن زكي الفرج.

وأوضح الخبراء أن هؤلاء الأربعة كانوا أطفالاً وقت ارتكاب الجرائم المزعومة، وأن محاكماتهم شابتها انتهاكات جسيمة لمعايير العدالة، من بينها الاعتماد على اعترافات منتزعة تحت التعذيب.

كما حث الخبراء السعودية، بصفتها دولة طرف في اتفاقية حقوق الطفل، على الالتزام التام بالمادة 37 (أ) التي تحظر عقوبة الإعدام بحق القاصرين، وعلى ضمان إعادة محاكمات عادلة تتماشى مع المعايير الدولية.

من جانبها تجدد منظمة سند الحقوقية دعوتها للسلطات السعودية إلى احترام التزاماتها الدولية، ووقف جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق القاصرين فوراً، وإيقاف كافة الإعدامات السياسية، وضمان محاكمات عادلة بعيداً عن التعذيب والانتهاكات، وصون الحق في الحياة.

زر الذهاب إلى الأعلى