
السعودية تنفّذ إعدامًا جماعيًا بحق خمسة معتقلين سياسيين، لترتفع الإعدامات السياسية إلى 15 شخصًا خلال عام 2026
قتلت السلطات السعودية، السبت 17 أكتوبر 2026، خمسة معتقلين سياسيين في المنطقة الشرقية، بينهم حسن زكي الفرج الذي حُكم عليه بالإعدام عن تهم تعود إلى فترة كان فيها قاصرًا، إضافة إلى محمد منير الزاهر، وعلي بن عبدرب الحسين الشيخ ورضا محمد آل أبو عبدالله، وعلي حسن آل ربح، بعد سنوات طويلة من الاعتقال والمحاكمات التي تحيط بها اتهامات بالتعذيب وانتزاع الاعترافات وغياب ضمانات العدالة.
وتؤكد منظمة سند الحقوقية أن الحكومة السعودية تواصل تلفيق التهم وتوظيف قوانين مكافحة الإرهاب لتجريم المعارضين والمحتجين، وتحويل القضايا السياسية إلى ملفات أمنية تُستخدم لتبرير أحكام الإعدام، في ظل غياب الشفافية بشأن الأدلة والوقائع التي تستند إليها تلك الأحكام.
والأخطر أن أحكام الإعدام الخمسة نُفذت تعزيرًا، أي استنادًا إلى السلطة التقديرية للقضاء واجتهاد القاضي، وليس قصاصًا أو حدًا شرعيًا، ما يثير مخاوف بالغة من توظيف هذه السلطة في إصدار أحكام تنهي حياة المعتقلين السياسيين بناءً على اتهامات تفتقر إلى ضمانات الإثبات والمحاكمة العادلة.
كما تجاهلت السلطات السعودية رأيًا صادرًا عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، الذي اعتبر احتجاز حسن الفرج تعسفيًا وطالب بالإفراج عنه وتعويضه.
وبتنفيذ هذه الأحكام، ارتفعت الإعدامات ذات الطابع السياسي التي وثقتها منظمة سند إلى 15 حالة منذ بداية عام 2026، في تصعيد خطير يعكس استمرار السلطات السعودية في استخدام الإعدام وسيلةً للقمع السياسي، رغم الانتقادات والتحذيرات الحقوقية المتكررة.
وتجدد منظمة سند الحقوقية دعوتها إلى السلطات السعودية للوقف الفوري والكامل لجميع الإعدامات ذات الطابع السياسي، ووضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام أداةً للقمع وتصفية المعتقلين السياسيين، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف ضغوطه على السلطات السعودية، واتخاذ مواقف جادة وفاعلة لوقف نزيف الدم المتواصل، وضمان احترام الحق في الحياة ووضع حد للانتهاكات الحقوقية المستمرة.




