الذكرى التاسعة لاعتقال الدكتور علي بن حمزة العمري في ظل مطالبة النيابة العامة بإعدامه

تمر هذه الأيام الذكرى التاسعة لاعتقال الأكاديمي والمفكر السعودي الدكتور علي بن حمزة العمري، الذي اعتُقل في التاسع من سبتمبر/أيلول 2017، ليكمل تسعة أعوام خلف القضبان، في وقت لا تزال النيابة العامة تطالب بإعدامه، على خلفية اتهامات مرتبطة بنشاطه وآرائه ومواقفه السلمية.

وكانت السلطات قد اعتقلت العمري بعد منتصف الليل من مقر إقامته في أحد فنادق العاصمة الرياض، ضمن حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الأكاديميين والمفكرين والدعاة والمؤثرين في سبتمبر/أيلول 2017، قبل نقله إلى سجن الحائر بالرياض.

وبحسب المعلومات التي وثقتها منظمة سند الحقوقية، تعرض العمري منذ اعتقاله لجملة من الانتهاكات الجسيمة، من بينها الحبس الانفرادي والحرمان من التواصل مع عائلته وعدم تمكينه من الاستعانة بمحامٍ، إلى جانب التعذيب الجسدي وسوء المعاملة.

وأفادت المعلومات المتوفرة لدى المنظمة بأن العمري تعرض للضرب والصعق الكهربائي، ما تسبب في إصابات وجروح وحروق، وذلك في سياق ضغوط لإجباره على الإدلاء باعترافات تتعلق باتهامات موجهة إليه، وخلال إحدى جلسات محاكمته، أبلغ العمري القاضي بأن الاعترافات المنسوبة إليه انتُزعت منه تحت التعذيب، وكشف عن آثار إصابات على جسده، مؤكداً أن ما أقر به خلال التحقيق ليس صحيحًا.

وبعد نحو عام وثمانية أشهر من اعتقاله، بدأت إجراءات محاكمة العمري، حيث وجهت إليه اتهامات من بينها التواصل مع جهات خارجية وتأليب الرأي العام وتكوين خلية إرهابية، فيما طالبت النيابة العامة بإعدامه.

وشهدت قضيته، وفق ما وثقته سند، عدداً من جلسات المحاكمة السرية، فيما تعرضت الإجراءات القضائية لفترات طويلة من التوقف والمماطلة، إلى جانب تجدد القيود المفروضة على تواصله مع أسرته.

وإلى جانب الانتهاكات المرتبطة باعتقاله ومحاكمته، يعاني الدكتور علي العمري من أوضاع صحية متدهورة، في ظل إصابته بأمراض مزمنة تفاقمت، بحسب المعلومات المتاحة، نتيجة ظروف الاحتجاز والإهمال الطبي والتعذيب الذي تعرض له.

من جانبها تعرب منظمة سند الحقوقية، عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجازه وما تعرض له من تعذيب وسوء معاملة وإهمال طبي، إضافة إلى استمرار التهديد بإيقاع عقوبة الإعدام بحقه.

وتجدد سند مطالبتها السلطات السعودية بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور علي العمري، وإسقاط التهم المرتبطة بممارسته السلمية لحقوقه، وضمان حصوله بصورة عاجلة على الرعاية الطبية المناسبة، وتمكينه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه.

كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي والهيئات الأممية المعنية بحقوق الإنسان إلى مواصلة الضغط من أجل حماية العمري من عقوبة الإعدام وضمان احترام حقوقه الأساسية، بعد تسعة أعوام كاملة قضاها رهن الاحتجاز.

زر الذهاب إلى الأعلى