
في الذكرى الثالثة لاعتقال فارس الدليلة… منظمة سند تدعو للإفراج عنه
تمر هذه الأيام الذكرى الثالثة لاعتقال المستشار القانوني والعسكري السابق فارس علي ناصر الدليلة، البالغ من العمر 41 عامًا، والذي اعتُقل في يونيو/حزيران 2023، ويقبع حاليًا في سجن ذهبان بمدينة جدة، وسط غياب معلومات واضحة بشأن ظروف احتجازه أو التهم الموجهة إليه، ودون تأكيد عرضه على محكمة حتى الآن.
وبحسب إفادات زوجته، المقيمة خارج السعودية مع طفلته، فقد تعرّض الدليلة للإخفاء القسري عقب اعتقاله، ولم تعلم أسرته بمكانه إلا بعد فترة طويلة، عبر اتصال هاتفي أجراه مع شقيقه الأكبر، كما أفادت بأنه لم يُسمح له بتوكيل محامٍ للدفاع عنه.
وفي تصريح سابق لسند قالت زوجته إنها حاولت التواصل معه على مدى ثمانية أشهر متواصلة، إلا أن محاولاتها قوبلت برفض متكرر من إدارة السجن، حيث مُنعت من الاتصال به دون تقديم مسوّغ قانوني واضح، كما حاولت ابنته مخاطبة إدارة سجن ذهبان، وناشدت المسؤولين السماح لها بالتحدث مع والدها، غير أن تلك المحاولات لم تُكلّل بالنجاح.
وتؤكد الأسرة أنها واجهت اشتراطات غير المنطقية، من بينها إلزام الزوجة بالحضور الشخصي إلى السجن من أجل تنسيق المكالمات، رغم إقامتها خارج البلاد وصعوبة تنفيذ هذا الشرط.
وتشير مصادر سند إلى أن السلطات قابلت الاستفسارات المتكررة لزوجة الدليلة بشأن مصيره بتحذيرات صريحة مفادها أن استمرارها في السؤال عنه “قد يعرّضها للمساءلة”، وهو ما يُعد انتهاكًا لحق أسر المعتقلين في معرفة أوضاع ذويهم، وفي واقعة أخرى، أفاد أحد موظفي سجن ذهبان بأن إدارة السجن ليست الجهة المسؤولة عن ترتيب الاتصالات، محيلًا طلبات العائلة إلى “رئاسة أمن الدولة”.
وتواصلت سند مع عدة جهات، إضافة إلى زوجة الدليلة، التي تعتقد أن سبب اعتقاله يعود إلى تغريدات نشرها عبر حسابه الشخصي في منصة “X”، طالب فيها ببعض حقوقه من إحدى الجهات الرسمية، وكانت حسابه قد أغلق بعد اعتقاله بأشهر عقب الاستيلاء عليه من قبل جهاز أمن الدولة، بحسب ما أفادت به زوجته.




