
تقرير أممي يكشف عن استخدام السعودية الإكراه والتهديدات لانتزاع اعترافات في قضايا إعدام
قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، موريس تيدبال–بينز، إن السلطات السعودية مارست، في قضايا تتعلق بعقوبة الإعدام، ضغوطًا على بعض المحتجزين لسحب ادعاءاتهم بشأن تعرضهم للتعذيب داخل السجون، وربطت ذلك باستمرار الإجراءات القضائية ضدهم.
وفي سياق تقريره المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان، أوضح المقرر الخاص أن السعودية استخدمت أساليب مثل الحبس الانفرادي المطوّل، والإكراه، وتهديد أفراد أسر المتهمين، بهدف إجبارهم على الإدلاء باعترافات استُخدمت لاحقًا في إجراءات انتهت بإصدار أحكام بالإعدام.
وقال المقرر إن هذه الممارسات تندرج ضمن نمط أوسع من الانتهاكات المرتبطة بعقوبة الإعدام، معتبرًا أن الاعترافات المنتزعة تحت الضغط أو التهديد لا تمثل خللًا إجرائيًا فحسب، بل تجعل الحكم بالإعدام قائمًا على أدلة مشوبة بالتعذيب أو سوء المعاملة.
وحذّر التقرير من أن قضايا الإعدام تمتد من التوقيف والاستجواب إلى المحاكمة والاستئناف والاحتجاز في جناح المحكوم عليهم بالإعدام، مشيرًا إلى أن كل مرحلة من هذه المراحل تتحول إلى مصدر لمعاناة جسدية ونفسية شديدة، خصوصًا عندما تقترن بالعزل، وحجب المعلومات، والخوف من الموت، والضغط على الأسر.
ودعا المقرر الخاص الدول التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام، ومن بينها السعودية إلى وقف تنفيذ الإعدامات فورًا، والامتناع عن إصدار أحكام جديدة، ومراجعة أحكام الإعدام الصادرة في إجراءات شابتها ادعاءات بالتعذيب أو الاحتجاز السري أو العزل عن العالم الخارجي أو انتهاكات للمحاكمة العادلة، وإلغائها.




