عام على إعدام الصحفي تركي الجاسر وسط استمرار القمع والإعدامات السياسية

عام كامل على إعدام الصحفي السعودي تركي بن عبدالعزيز الجاسر في 14 يونيو/حزيران 2025، بعد أكثر من سبع سنوات من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري منذ 15 مارس/آذار 2018، وذلك على خلفية تغريدات نُسبت إليه عبر حساب وهمي على منصة إكس.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت الجاسر في 15 مارس/آذار 2018، حين اقتحمت قوة تابعة لجهاز مباحث أمن الدولة منزله دون إبراز مذكرة قانونية، وقامت باعتقاله على خلفية نشاطه السلمي في التعبير عن الرأي، وكان يُعتقد أن الجاسر يدير حساباً على منصة إكس باسمكشكول، تناول من خلاله قضايا الشأن العام، وانتقد سياسات الحكومة وانتهاكات حقوق الإنسان بصورة سلمية.

وخلال فترة احتجازه الطويلة، تعرّض الجاسر، بحسب معلومات وشهادات حقوقية متطابقة، لأنماط متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة، في محاولة لانتزاع اعترافات منه وإجباره على الإقرار باتهامات لا تستند إلى أدلة قانونية موثوقة، كما فُرضت عليه عزلة مطولة، وحُرم من الضمانات الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية للمحتجزين.

وعند إعلان تنفيذ حكم الإعدام، ذكرت وزارة الداخلية السعودية أن الجاسر أُدين بتهم من بينهاالخيانة العظمىوالتخابر مع جهات خارجيةوتمويل الإرهاب، غير أن هذه التهم تُعد من أكثر الاتهامات الفضفاضة التي دأبت السلطات على توظيفها ضد الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، بهدف تجريم النشاط السلمي والتعبير الحر عن الرأي تحت غطاء أمني وقانوني.

وبعد عام على هذه الجريمة، لا تزال السلطات السعودية تواصل سياسة الإعدامات، ولا تزال الإعدامات ذات الطابع السياسي مستمرة، كما تواصل السلطات ملاحقة المعارضين وأصحاب الرأي والنشطاء عبر منظومة قانونية وأمنية تُجرّم حرية التعبير، وتحوّل المطالبات السلمية بالإصلاح إلى جرائم تستوجب أشد العقوبات، بما فيها القتل باسم القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى