استمرار اعتقال الأكاديمي د. محمد الحازمي منذ 2021 على خلفية حضور ندوة ثقافية مرخّصة

تواصل السلطات السعودية اعتقال الدكتور محمد الحازمي، أستاذ اللغة العربية بجامعة الملك خالد، منذ يوليو 2021، على خلفية حضوره ندوة ثقافية في منزل د. عوض القرني.

وكانت منظمة سند الحقوقية قد كشفت أن اعتقال الدكتور الحازمي جاء ضمن حملة أبها التي استهدفت خمسة من رموزها، وذلك بسبب مشاركتهم في ندوة ثقافية مرخّصة أُقيمت عام 2013 في منزل الدكتور عوض القرني، أي قبل عدة أعوام من اعتقالهم، كما استندت الاتهامات  التي وجهت للحازمي إلى تغريدات نُسبت إليه على منصة X (تويتر سابقًا)، أنكر صلته بها، إضافة إلى خطبة جمعة قديمة سبق إغلاق ملفها رسميًا بعد توقيع تعهد، رغم أنها تندرج ضمن حرية التعبير المكفولة.

ووفقًا للمعلومات المتوفرة، وجّه الادعاء العام للدكتور الحازمي تهمًا فضفاضة، من بينها تأييد جماعة محظورة وزعزعة أمن المجتمع، فضلًا عن الزعم بحيازته كتابًا محظورًا، أكد أنه اقتناه منذ عقود عندما لم يكن محظورًا، وبناءً على هذه التهم، طالبت النيابة العامة بإنزال أقصى العقوبات، بما يشمل السجن لمدد طويلة، والمنع من السفر، وإغلاق حسابه الشخصي على منصة X.

وفي رده على لائحة الاتهام، أوضح الدكتور الحازمي أن بعض الوقائع المنسوبة إليه سبقت صدور نظام مكافحة الإرهاب، ما يجعل تطبيقه بأثر رجعي انتهاكًا لمبدأ عدم رجعية القوانين، كما أشار إلى أن قضية خطبة الجمعة سُويت قانونيًا في وقت سابق، مؤكدًا أن اقتحام منزله ليلًا واعتقاله بأسلوب مهين شكّل خرقًا صريحًا للأنظمة السعودية التي تحظر التفتيش الليلي إلا في حالات الضرورة القصوى، وهي غير متوفرة في حالته.

ورغم غياب الأدلة المعتبرة، وتدهور حالته الصحية نتيجة تقدمه في السن، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمًا جائرًا بسجنه 23 عامًا، مع منعه من السفر للمدة ذاتها، وإغلاق حسابه على منصة X بشكل دائم.

زر الذهاب إلى الأعلى