
في الذكرى التاسعة لاعتقاله.. الدكتور سلمان العودة يدخل عامه العاشر خلف القضبان
تمر في سبتمبر 2026 الذكرى التاسعة لاعتقال الدكتور سلمان العودة، الذي اعتقلته السلطات السعودية في سبتمبر 2017، ليكمل تسع سنوات خلف القضبان في زنزانة انفرادية ويدخل عامه العاشر في الاحتجاز.
وجاء اعتقال العودة على خلفية تغريدة دعا فيها إلى التآخي وتجاوز الأزمة الخليجية التي كانت قائمة آنذاك، قبل أن تبدأ رحلة اعتقال امتدت لسنوات، تعرض خلالها للحبس الانفرادي، وتقييد اليدين والرجلين، والحرمان من التواصل مع أسرته، كما جرت محاكمته بصورة سرية ومُنع من توكيل محامٍ، فيما لا تزال النيابة العامة تطالب بإعدامه.
وفي الأول من سبتمبر 2023، أصدر فريق الخبراء المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة الرأي رقم 56/2023 بشأن قضية الدكتور سلمان العودة، وخلص إلى أن حرمانه من الحرية تعسفي ويشكل انتهاكًا لعدد من الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وصنف فريق الخبراء حرمان الدكتور سلمان العودة من الحرية ضمن الفئات الأولى والثانية والثالثة والخامسة من الاحتجاز التعسفي، وقرر أن احتجازه يتعارض مع المواد 2 و3 و6 و7 و8 و9 و10 و11 و18 و19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وفي مايو 2025، منعت السلطات السعودية المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق كبار السن، الدكتورة كلوديا ماهلر، من مقابلة الدكتور سلمان العودة داخل سجن الحائر بالرياض.
وفي السياق ذاته أكدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عدم تنفيذ السلطات السعودية توصياتها المتعلقة بقضية الدكتور سلمان العودة، مشيرة إلى غياب إجراءات ملموسة لمعالجة الانتهاكات التي سبق أن وثقتها.
وسبق للجنة أن سجلت في قضية العودة انتهاكات شملت الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والحرمان من الوصول إلى الرعاية الصحية الكافية، وعدم تمكينه من محاكمة عادلة أو تمثيل قانوني مناسب، إضافة إلى عدم توفير الترتيبات التيسيرية اللازمة بالنظر إلى وضعه الصحي، وقررت اللجنة إنهاء إجراء المتابعة مع تصنيف الحالة ضمن الفئة (C)، بما يعني عدم تنفيذ التوصيات الصادرة عنها.
ويعاني الدكتور سلمان العودة من أمراض متفاقمة وضعف شديد في البصر يكاد يفقده الرؤية في إحدى عينيه، مع استمرار احتجازه بعد مرور تسع سنوات على اعتقاله.
وفي الذكرى التاسعة لاعتقاله، تجدد منظمة سند الحقوقية مطالبتها بالإفراج الفوري عن الدكتور سلمان العودة وتمكينه من حقوقه الأساسية، وتعويضه التعويض المناسب.




