ستة أعوام على اعتقال أسامة خالد.. لا يزال يقضي حكماً بالسجن 14 عاماً

تمر هذه الأيام الذكرى السادسة لاعتقال الكاتب والمترجم والمبرمج وطبيب الأطفال أسامة خالد، الذي اعتقلته السلطات السعودية تعسفياً في 2 أغسطس/آب 2020، على خلفية اتهامات مرتبطة بممارسته حقه في حرية التعبير، قبل أن تُصدر بحقه أحكاماً مشددة انتهت بتأييد المحكمة العليا، في فبراير/شباط 2026، حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت أسامة خالد في 2 أغسطس/آب 2020، خلال فترة الإغلاق المرتبطة بجائحة كورونا، بالتزامن مع اعتقال زميله الطبيب والمحرر في ويكيبيديا زياد السفياني الذي أفرج عنه بعد سنوات من الاعتقال، وفي حكم ابتدائي صدر بحقه عام 2022، حكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات، قبل أن تُغلّظ محكمة الاستئناف العقوبة إلى 32 عاماً، وفي عام 2023، نقضت المحكمة العليا الحكم، ليُخفض إلى 25 عاماً، ثم خُفض مجدداً في سبتمبر/أيلول 2025 إلى 14 عاماً، وهو الحكم الذي أيدته المحكمة العليا نهائياً في فبراير/شباط 2026.

يذكر أن أسامة، المولود في 19 يناير 1994، كان مدوِّناً وطبيب أطفال وناشطاً في مجال تقنية المعلومات، وقد برز منذ عام 2006 بنشاطه التقني ومشاركاته التطوعية، أسّس نادي الحواسيب عام 2013، وأسهم في إدارة “السحابة الطبية” التي يدعم عبرها طلاب الطب بناء مكتبة معرفية ثرية، كما كان من المساهمين البارزين في موسوعة ويكيبيديا العربية، إضافة إلى نشاطه في الترجمة والكتابة في مدونته الشخصية، قبل أن تُغلق حساباته ومنصاته عقب اعتقاله، ويقضي خالد حالياً محكوميته في سجن الحائر بالرياض.

من جانبها تجدد منظمة سند الحقوقية مطالبتها السلطات السعودية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أسامة خالد، وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به جراء اعتقاله التعسفي، كما تدعو إلى الإفراج عن جميع معتقلي ومعتقلات الرأي، ووضع حد لاستهداف الكتّاب والمترجمين وأصحاب الآراء المستقلة وتجريم ممارستهم لحقهم في حرية التعبير.

زر الذهاب إلى الأعلى