
في الذكرى السادسة لاعتقاله.. سند تطالب بالإفراج عن الناشط النوبي عبدالله جمعة علي
تمر هذه الأيام الذكرى السنوية السادسة لاعتقال الناشط المصري النوبي عبدالله جمعة علي، المحتجز في المملكة العربية السعودية منذ يوليو 2020، على خلفية مشاركته في تنظيم فعالية ثقافية سلمية بمدينة الرياض.
وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت عبدالله في 14 يوليو 2020، عقب مداهمة منزله من قِبل عناصر يُعتقد أنها تابعة للمباحث العامة برئاسة أمن الدولة، ووجّهت إليه لاحقًا اتهامات شملت نشر «شائعات كاذبة وخبيثة» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتأسيس جمعية غير مرخصة، ودعم جماعة إرهابية، رغم ارتباط القضية في الأساس بتنظيم فعالية ثقافية ذات طابع سلمي.
وخضع عبدالله للمحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، التي أصدرت بحقه، في 10 أكتوبر 2022، حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات، وفي 6 سبتمبر 2025، خفّضت المحكمة الحكم إلى سبع سنوات خلال جلسة مفاجئة، إلا أنه لا يزال رهن الاحتجاز حتى اليوم.
وعقب اعتقاله، تعرّض عبدالله للاختفاء القسري لمدة شهرين، احتُجز خلالهما بمعزل عن العالم الخارجي، وحُرم من التواصل مع أسرته أو الاستعانة بمحامٍ، كما مُنع من حقه في الحصول على تمثيل قانوني مناسب والدفاع عن نفسه بصورة فعّالة، في انتهاك واضح لضمانات المحاكمة العادلة وللمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ويُعد عبدالله جمعة علي واحدًا من عشرة مصريين من أصول نوبية اعتقلتهم السلطات السعودية في يوليو 2020، على خلفية تنظيم الفعالية الثقافية ذاتها، وقد أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بحقهم أحكامًا قاسية تراوحت بين عشر وثماني عشرة سنة، قبل أن تُخفَّف بعض الأحكام لاحقًا، فيما يستمر احتجازهم رغم الطبيعة السلمية للأنشطة المرتبطة بقضيتهم.
وتؤكد منظمة سند الحقوقية أن استمرار احتجاز عبدالله جمعة علي يمثّل انتهاكًا جسيمًا لحقوقه الأساسية، وتدعو السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنه وعن جميع المعتقلين المصريين النوبيين المحتجزين على خلفية هذه القضية، وضمان إنصافهم عن الانتهاكات التي تعرّضوا لها.




