
في الذكرى الثامنة لاعتقال خالد العمير.. منظمة سند تدعو للإفراج الفوري عنه
تمر هذه الأيام الذكرى الثامنة لاعتقال الناشط الحقوقي خالد العمير، الذي لا يزال رهن الاعتقال التعسفي منذ يونيو 2018، على خلفية نشاطه السلمي ومطالباته الحقوقية والإصلاحية.
وجاء اعتقال العمير بعد تقدّمه بشكوى رسمية ضد أحد الضباط الذين قال إنه تعرض على يده للتعذيب خلال اعتقال سابق، وبدلًا من فتح تحقيق جاد في الانتهاكات التي أبلغ عنها ومحاسبة المسؤولين عنها، أقدمت السلطات السعودية على اعتقاله مجددًا، ليتحوّل من ضحية تعذيب إلى متهم أمام القضاء.
وقد وُجهت إلى العمير تهم مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، من بينها إنشاء وسم “الشعب يريد دستورًا جديدًا”، والدعوة إلى إصلاحات سياسية، واتهامات فضفاضة من قبيل “التحريض على القيادة”، وتُعد هذه التهم من الأدوات المتكررة التي تستخدمها السلطات السعودية لتجريم النشاط السلمي والمطالبات الحقوقية.
ورغم أن الاتهامات الموجهة إليه لا تتجاوز التعبير السلمي عن الرأي، فقد جرت محاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة استثنائية تُستخدم في قضايا الإرهاب، ثم توسّع استخدامها لمحاكمة ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان، وفي أبريل 2021، صدر بحق العمير حكم بالسجن سبع سنوات، قبل أن يُشدّد الحكم في أغسطس من العام نفسه إلى تسع سنوات سجنًا، يعقبها منع من السفر لمدة تسع سنوات أخرى.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها خالد العمير للاعتقال بسبب مواقفه السلمية، إذ سبق أن اعتُقل عدة مرات منذ عام 2008، كما قضى ثماني سنوات في السجن بتهمة “الخروج على ولي الأمر”، على خلفية مشاركته في مظاهرات سلمية مناصرة لفلسطين، وخلال فترات سجنه، خاض إضرابات عن الطعام احتجاجًا على ظروف الاحتجاز وسوء المعاملة.
وفي يوليو 2021، تعرّض العمير لمحاولة اعتداء داخل السجن من قبل سجين آخر لا تربطه به معرفة سابقة، في واقعة أثارت مخاوف جدية بشأن سلامته الشخصية داخل مكان الاعتقال، ورغم خطورة الحادثة، لم تفتح السلطات تحقيقًا مستقلًا وشفافًا، ولم تتخذ إجراءات كافية لضمان حمايته ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
من جانبها، تطالب منظمة سند الحقوقية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن خالد العمير، وجبر الضرر الذي لحق به وتعويضه تعويضًا عادلًا ومناسبًا، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات التي تعرّض لها، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة ومحاولة الاعتداء عليه داخل السجن، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.




