السعودية تواصل اعتقال الناشط الحقوقي محمد البجادي بعد تغليظ محكوميته إلى 25 عامًا

تواصل السلطات السعودية اعتقال الناشط الحقوقي وأحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) محمد البجادي منذ اعتقاله في عام 2018، فيما أقدمت على تغليظ محكوميته قبل أشهر، وذلك بعد مرور أكثر من عامين على انتهاء مدة محكوميته السابقة.

وبحسب مصادر حقوقية متعددة، عُقدت جلسة يوم 27 أكتوبر 2025 أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، التي أصدرت حكمًا بالسجن لمدة 25 عامًا، في ظل استمرار احتجاز البجادي منذ عام 2018 دون سند قانوني، وبعد انقضاء مدة محكوميته عام 2023.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت البجادي في مايو 2018 على خلفية نشاطه السلمي ومشاركته في تأسيس جمعية “حسم، وحُكم عليه حينها بالسجن عشر سنوات، مع وقف تنفيذ خمس منها، ورغم انتهاء مدة الحكم، واصلت السلطات اعتقاله تعسفياً.

كما تعرض البجادي خلال فترة اعتقاله لانتهاكات جسيمة، شملت الحبس الانفرادي المطوّل، والتعذيب النفسي والجسدي، والحرمان من الزيارة والتواصل مع عائلته، ومنعه من توكيل محامٍ للدفاع عنه.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات السعودية دأبت على إعادة محاكمة معتقلين بعد انتهاء محكومياتهم في محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، في محاولة لتبرير استمرار اعتقالهم التعسفي وإسكات الأصوات المطالِبة بالإصلاح والعدالة.

يُذكر أن محمد البجادي من أبرز النشطاء الحقوقيين في السعودية، وسبق أن اعتُقل أعوام 2007، 2008، و2011، حيث تعرّض لمحاكمات جائرة انتهت بأحكام بالسجن والمنع من السفر، قبل أن يُفرج عنه عام 2016 بعد أكثر من خمس سنوات من الاعتقال.

زر الذهاب إلى الأعلى