هيئة تنظيم الإعلام في السعودية تُحيل مواطناً للنيابة العامة بتهمة “الإساءة إلى دولة شقيقة”

استدعت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في السعودية مواطناً قالت إنه أساء إلىدولة شقيقةمن خلال مشاركته في مساحة صوتية متداولة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، وأعلنت استكمال الإجراءات النظامية بحقه وإحالته إلى النيابة العامة، باعتبار ما نُسب إليه مخالفة لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.

وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع من التضييق المتصاعد على حرية التعبير في السعودية، حيث باتت المساحات الصوتية والمنصات الرقمية خاضعة لرقابة مشددة، وتُستخدم عبارات فضفاضة مثلالإساءةومخالفة ضوابط المحتوىوالإخلال بالأنظمةلتبرير استدعاء الأفراد وإحالتهم إلى جهات التحقيق أو اللجان المختصة.

وأشارت منصات إعلامية إلى أن الشخص الذي جرى استدعاؤه هو المستشار في وزارة الإعلام حسين الشمري، غير أنه لم يتسنَّ لمنظمة سند الحقوقية التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الأنباء أو من هوية الشخص المقصود في بيان الهيئة.

وكانت الهيئة نفسها قد أعلنت في 11 مايو الفائت استدعاء 49 مخالفًا، وإحالتهم إلى لجان النظر في المخالفات الإعلامية، في مؤشر واضح على توسع دورها من جهة تنظيمية إلى أداة رقابية وقمعية تستخدمها السلطة لإضفاء طابع قانوني على ملاحقة الآراء والانتقادات، كما سبق أن أُحيل العديد من المواطنين في فترات سابقة بسبب آرائهم أو مشاركاتهم الرقمية، ضمن نمط مستمر من تجريم التعبير السلمي.

وتؤكد سند أن السعودية باتت بيئة قمعية تُلاحق فيها الأصوات المستقلة، ويُعتقل فيها المئات بسبب تغريدات أو آراء أو مشاركات سلمية على منصات التواصل الاجتماعي، في انتهاك واضح للحقوق الأساسية وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، وتحذر المنظمة من استمرار توظيف المؤسسات التنظيمية كأدوات بيد السلطة لقمع المجال العام تحت غطاء قانوني.

وتدعو منظمة سند الحقوقية السلطات السعودية إلى وقف الاستدعاءات التعسفية، وإلغاء الإجراءات المرتبطة بالتعبير السلمي، والكف عن استخدام الأنظمة الإعلامية والجرائم المعلوماتية لتجريم الرأي ومصادرة النقاش العام.

زر الذهاب إلى الأعلى