العفو الدولية: اعتقال 3 أشخاص وتشديد القيود على حرية التعبير في السعودية

قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات السعودية فرضت قيودًا مشددة على حرية التعبير وتداول المعلومات على خلفية الحرب والتطورات الإقليمية، وسط مناخ من الخوف والرقابة الذاتية.

وأوضحت المنظمة أن وزارة الداخلية السعودية أصدرت في 2 مارس/آذار تحذيرًا عامًا دعت فيه الجمهور إلى الاعتماد حصرًا على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالحرب والتطورات الأمنية.

ورغم أن السلطات السعودية لم تعلن رسميًا عن اعتقالات مرتبطة بالتعبير، خلافًا لدول خليجية أخرى، قالت العفو الدولية إنها خلصت إلى أن ثلاثة من الرعايا الأجانب على الأقل اعتقلوا بسبب منشورات عبر الإنترنت مرتبطة بالحرب.

وبحسب المنظمة، احتُجز أحد الأشخاص بعد مشاركته مقاطع فيديو لضربات جوية، واحتُجز آخر بسبب نشر مقاطع ومحتوى اعتبرته السلطاتمضللًا، فيما احتُجز شخص ثالث بعد تعبيره عن التعاطف مع أطراف أخرى في النزاع.

كما أشارت العفو الدولية إلى أن السعودية طلبت من شركةميتافي أبريل/نيسان 2026 تقييد الوصول إلى 144 حسابًا وصفحة على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب محتوى متعلق بالنزاعات الجيوسياسية والتطورات الأمنية أو السخرية السياسية أو محتوى اعتُبر غير مراعٍ للحساسيات الدينية.

وقالت المنظمة إن هذه القيود أججت مناخًا من الخوف، إذ حذف عامل صورًا لآثار ضربة استهدفت مجمعًا للبتروكيماويات خشية الملاحقة، قبل أن يفتش مسؤولون هواتفه وهواتف زملائه للتأكد من عدم مشاركة أي معلومات.

ونقلت العفو الدولية عن صحفي مقيم في الرياض قوله إن القيود أعاقت بدرجة كبيرة قدرته على تحديد الشهود وتوثيق الحوادث، مضيفًا أن الناس لا يتحدثون بصراحة عما يحدث أو عن شعورهم تجاهه بسببمناخ الخوف الهائل”.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن تجريم التعبير السلمي، واستخدام قوانين الجرائم المعلوماتية لتقييد النقاش العام، يفاقمان بيئة معلوماتية شديدة التقييد في السعودية، حيث تُحاصر التغطية المستقلة وتهيمن المصادر الرسمية على المشهد الإعلامي.

زر الذهاب إلى الأعلى