بعد 12 عامًا من السجن.. وليد أبوالخير لايزال رهن الاعتقال

تمرّ هذه الأيام الذكرى الثانية عشرة لاعتقال المحامي والحقوقي السعودي وليد أبوالخير، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة، والذي لا يزال محتجزًا تعسفيًا منذ 15 أبريل 2014 بسبب نشاطه السلمي ومواقفه العلنية الداعية إلى الإصلاح والعدالة.

ومنذ ذلك الحين، يقضي أبو الخير سنواته خلف القضبان في ظل انتهاكات حقوقية جسيمة، شملت العزل الانفرادي، والحرمان من الزيارات، وتقييد تواصله مع العالم الخارجي، كما حُرم من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة رغم معاناته من مشكلات صحية تستدعي تدخلاً عاجلاً، فضلًا عن تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب والسحب بالسلاسل.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بتعرضه في فبراير 2023 لتحريض من أحد ضباط السجن، أحمد الشهري، الذي دفع عددًا من السجناء للاعتداء عليه، ما أدى إلى إعلانه الإضراب عن الطعام، قبل أن تقوم إدارة السجن بإيداعه في الحبس الانفرادي.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة قد أصدرت في 6 يوليو 2014 حكمًا بسجنه 15 عامًا، منها عشر سنوات نافذة وخمس سنوات مع وقف التنفيذ، إضافة إلى منعه من السفر لمدة 15 عامًا بعد انتهاء محكوميته، وفرض غرامة مالية قدرها 200 ألف ريال، وفي 12 يناير 2015، أعادت محكمة الاستئناف النظر في القضية وشددت الحكم ليصبح 15 عامًا نافذة.

من جانبها تطالب منظمة سند الحقوقية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن وليد أبو الخير، ووضع حد لمعاناته المستمرة منذ سنوات بسبب نشاطه السلمي، كما تدعو السلطات إلى الكف عن توظيف القضاء كأداة لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان، وتحث المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية على تحمل مسؤولياتهم في الضغط من أجل إطلاق سراحه، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها داخل السجن.

زر الذهاب إلى الأعلى