
الذكرى الثامنة لاعتقال رسام الكاريكاتير السعودي محمد آل هزاع
تمرّ هذه الأيام الذكرى الثامنة لاعتقال المعلم ورسام الكاريكاتير السعودي محمد بن أحمد بن عيد آل هزاع الغامدي، الذي اعتقلته السلطات السعودية في فبراير/شباط 2018، على خلفية عمله كرسام كاريكاتير في صحيفة لوسيل القطرية، رغم توقفه عن العمل فيها قبل فترة وجيزة من اعتقاله.
منظمة سند تكشف لأول مرة عن اعتقال رسام كاريكتير والحكم عليه بالسجن لمدة 23 عاماً بسبب رسوماته
وبحسب وثائق حصرية كانت قد حصلت عليها منظمة سند، فإن اعتقال آل هزاع جاء عقب مراقبة أمنية مسبقة، انتهت بمداهمة عنيفة أثناء وجوده في أحد المقاهي بمدينة الباحة، أعقبها اقتحام منزله وتفتيشه ومصادرة أجهزته ورسوماته، في ظل غياب أي مسوغ قانوني.
وبحسب لائحة الدعوى، وُجّهت إلى آل هزاع عدة تهم، من بينها الإساءة للحكومة السعودية وولاة الأمر، والتعاطف مع دولة قطر، والتواصل مع جهات معادية، إضافة إلى متابعة حسابات معارضة على منصة «إكس»، واستند الادعاء في ذلك إلى رسومات كاريكاتيرية وتغريدات نُسبت إليه.
في المقابل، نفى آل هزاع خلال جلسات محاكمته صحة التهم الموجهة إليه، مؤكداً أن معظم الرسومات محل الاتهام لا تتعلق بالشأن السعودي، وأن بعضها لا يعود له من الأساس، كما أنكر صدور أي تصريح أو تغريدة منه تفيد بأن قطر «لا تستحق المقاطعة»، مشيراً إلى عدم وجود أدلة مادية تثبت تلك المزاعم.
ورغم إقرار المحكمة، بحسب الوثائق التي حصلت عليها منظمة سند، بعدم كفاية الأدلة لإثبات بعض التهم، صدر بحق آل هزاع حكم بالسجن ست سنوات والمنع من السفر مدة مماثلة، قبل أن يُعاد فتح القضية لاحقاً ويصدر حكم جديد يقضي بسجنه 23 عاماً غير قابلة للاستئناف.
ويقضي محمد آل هزاع حالياً محكوميته في سجن ذهبان، وسط تدهور حالته الصحية، حيث يعاني من مرض السكري ومشاكل صحية مزمنة، تترافق مع إهمال طبي داخل السجن.
من جانبها، تدعو منظمة سند الحقوقية السلطات السعودية إلى إسقاط الحكم الصادر بحق محمد آل هزاع، والإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط، و إلى حين الإفراج عنه يتعيّن تحسين ظروف احتجازه، بما يشمل توفير الرعاية الطبية اللازمة له بشكل عاجل ومنتظم.




