
السعودية تختتم عام 2025 بإعدام ثلاثة شبان وارتفاع الإعدامات السياسية إلى 45 حالة
أقدمت السلطات في السعودية، في آخر يوم من عام 2025، على تنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة مواطنين سعوديين، وهم أحمد آل أبوعبدالله، وموسى الصخمان، ورضا آل عمار، وهو مايرفع الاعدامات السياسية إلى 45 حالة اعدام سياسي خلال العام من بينهم صحفي.
وبحسب بيان الداخلية، أعدم الثلاثة “تعزيراً” وبذرائع تتعلق بالإرهاب، وهو توصيف دأبت السلطات السعودية على توظيفه لتلفيق التهم وتزويرها بحق المعارضين وأصحاب الرأي، وتؤكد منظمة سند الحقوقية أن هذا النمط بات معروفًا ومُوثقًا، إذ سبق أن أُعدم الصحفي تركي الجاسر بتهمة الإرهاب على خلفية تغريدات، كما أُعدم ظافر الشهري بالذريعة ذاتها رغم أن القضية تعلقت بتغريدة، وفي مثال آخر على فبركة التهم، أُعدم معتقل شيعي بزعم الانتماء إلى تنظيم القاعدة، في ادعاء يتناقض كليًا مع الواقع المذهبي والفكري ويكشف عبثية الاتهام.
وتشير منظمة سند إلى أن توصيف الحكم باعتباره “إعدامًا تعزيريًا” يعني أن الإعدام كان بناء على تقدير القاضي واجتهاده، وليس على ثبوت التهمة القتل كما ادعى بيان الداخلية.
وتدين منظمة سند الحقوقية بأشد العبارات هذه الإعدامات، وتؤكد أنها تمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة ولمبادئ المحاكمة العادلة، في ظل غياب الشفافية واستقلال القضاء، واستمرار الاعتماد على اعترافات قسرية انتزعت تحت التعذيب.
كما تُحمّل منظمة سند الحقوقية السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الدموي، وتدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتهم والضغط الجاد على محمد بن سلمان لوقف الإعدامات السياسية، وإنهاء إساءة استخدام قوانين “مكافحة الإرهاب”، وضمان الحق في الحياة والمحاكمة العادلة لجميع المعتقلين في السعودية.




