
السلطات السعودية تستمر في نهجها القمعي وتعدم مواطنين بتهم فضفاضة
نفذت السلطات السعودية، الأحد 22 ديسمبر 2024، حكم الإعدام بحق كل من أحمد بن صالح بن عبدالله الكعيبي وعابد بن هايل بن هندي العنزي، وذلك بناءً على اتهامات “فضفاضة“ تمثلت بالانضمام إلى كيانات إرهابية، دون الكشف عن هذه الكيانات إضافة إلى أن هذه التهم غير مدعومة بأدلة قانونية كافية.
هذه الإعدامات ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام السعودي بقيادة محمد بن سلمان، حيث بلغ عدد الإعدامات خلال العام الحالي 330 حالة، بينها 45 تنفيذًا لعقوبة الإعدام بتهم فضفاضة مشابهة تتعلق بـ“الإرهاب“ والانتماء إلى كيانات معادية، وهي تهم تُستخدم على نطاق واسع لتكميم الأفواه ومعاقبة المعارضين والناشطين السلميين.
منظمة سند الحقوقية تدين بشدة هذه الإعدامات التي تعكس استمرار نهج السلطات السعودية في استخدام عقوبة الإعدام كسلاح لقمع المعارضين والناشطين وتصفية الحسابات السياسية، وتؤكد المنظمة أن هذه الأحكام لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وتطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالضغط على السلطات السعودية لوقف هذا التصعيد القمعي المستمر.
إن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام بتهم فضفاضة يعد مؤشراً خطيراً على غياب الشفافية والعدالة في النظام القضائي السعودي، ويؤكد الحاجة الملحة لمساءلة السلطات وعلى رأسها ولي العهد محمد بن سلمان ومحاسبته على هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.