
رغم تدهور حالته الصحية.. السلطات السعودية تواصل اعتقال د. عبدالعزيز العبداللطيف منذ 9 سنوات
أكمل الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف تسع سنوات خلف قضبان السجون السعودية، منذ اعتقاله في سبتمبر 2017، ضمن حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الأكاديميين والدعاة والناشطين على خلفية آرائهم ومواقفهم السلمية، في ظل استمرار السلطات في احتجازه رغم تقدمه في السن وتدهور وضعه الصحي.
ويواجه العبداللطيف، الذي تجاوز عمره 66 عاماً، ظروفاً صحية مقلقة نتيجة معاناته من أمراض مزمنة تهدد حياته، وسط إصرار السلطات السعودية على إبقائه رهن الاعتقال، في تجاهل لحقوقه الأساسية وللمعايير الدولية المتعلقة بحماية السجناء المرضى وكبار السن.
وكانت السلطات قد وجّهت إليه جملة من الاتهامات ذات الطابع السياسي، من بينها «الخروج على ولي الأمر» و«تمويل الإرهاب» و«التعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين»، وهي اتهامات ترى منظمة سند الحقوقية أنها تندرج ضمن توظيف القوانين والتشريعات لتجريم حرية الرأي والتعبير وملاحقة أصحاب المواقف المستقلة.
ومنذ اعتقاله، تعرّض العبداللطيف لسلسلة من الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، شملت ترويع أفراد أسرته أثناء مداهمة منزله واعتقاله، وإخفاءه قسرياً، وحرمانه من الاستعانة بمحامٍ والتواصل مع عائلته، فضلاً عن إخضاعه لمحاكمة سرّية افتقرت إلى الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
كما صدر بحقه في البداية حكم بالسجن لمدة خمس سنوات، إلا أن السلطات أعادت محاكمته بعد انتهاء مدة الحكم، ليصدر بحقه لاحقاً حكم مشدد بالسجن لمدة 20 عاماً.
وتؤكد منظمة سند الحقوقية أن استمرار اعتقال الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف، بعد تسع سنوات من سلب حريته، يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوقه الأساسية، لا سيما في ظل تقدمه في السن ومعاناته من أمراض مزمنة تستدعي رعاية صحية مناسبة، وتجدد سند مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وتحمّل السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية وأي تدهور يطرأ على حالته الصحية.




