
بعد تسع سنوات من الاحتجاز.. عائلة رامي النعيمي تطالب بإنهاء مأساته في السعودية
كشفت عائلة رجل الأعمال رامي النعيمي للغارديان تفاصيل تسع سنوات من الاحتجاز في السعودية، بدأت باختطافه من دبي عام 2017، تزامناً مع حملة الاعتقالات التي طالت أمراء ورجال أعمال ووزراء داخل فندق ريتز–كارلتون في الرياض، وانتهت إلى الحكم عليه بالسجن ست سنوات ومنعه من مغادرة المملكة.
والنعيمي مواطن بريطاني وأب لثلاثة أبناء، وهو نجل وزير النفط السعودي السابق ورئيس أرامكو السابق علي النعيمي.
في عام 2017، اختُطف رامي النعيمي في دبي بعد عودته من أستراليا، ونُقل أولاً إلى أبوظبي ثم إلى السعودية على متن طائرة خاصة، ووجد نفسه في فندق ريتز–كارلتون بالرياض إلى جانب نحو 400 شخص من كبار الشخصيات السعودية الذين اعتُقلوا خلال حملة بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
وكانت الحملة قد شملت أمراء ورجال أعمال ووزراء، وترافقت مع تجريد عدد من المحتجزين من ثرواتهم وأموالهم.
احتُجز النعيمي في الفندق لمدة ثلاثة أشهر، وخضع خلالها للتعذيب، بما في ذلك الصعق الكهربائي والإيهام بالغرق والإساءة النفسية، وفق ما نقلته عائلته، وأُطلق سراحه في يناير/كانون الثاني 2018 بعد توقيع اتفاق تسوية.
وعقب الإفراج عنه، أُجبر النعيمي على توقيع وثيقة يتعهد بموجبها بالتنازل عن 5 مليارات ريال سعودي، قبل تخفيض المبلغ لاحقاً إلى مليار ريال سعودي، أي نحو 200 مليون جنيه إسترليني، بحسب عائلته.
وتقول الأسرة إن رامي وعائلته لا يملكون هذا المبلغ، وإنه وُضع بعد ذلك تحت المراقبة الإلكترونية ومُنع من مغادرة السعودية.
وفي عام 2022، أُعيد احتجاز النعيمي واختفى عن أسرته لمدة تقارب عامين، ولم تعرف العائلة ما إذا كان على قيد الحياة أو مكان احتجازه، قبل أن تتمكن، بمساعدة محاميه ودبلوماسيين، من معرفة أنه محتجز في سجن الحائر.
وخلال فترة احتجازه الثانية، تعرض النعيمي لمزيد من التعذيب والإساءة النفسية والعاطفية، بحسب عائلته.
وأُفرج عنه في مارس/آذار 2025، مع وضع سوار إلكتروني عليه واستمرار حظر السفر المفروض بحقه.
وبعد الإفراج عنه، أُبلغ النعيمي باتهامات تتعلق باستغلال النفوذ الرسمي لوالده، والعمل وكيلاً لشركة أمريكية في السعودية، والمساعدة في حصول أرامكو على عقد لتوفير تقنية لمنع تهريب الديزل.
وبعد سبع سنوات من دون توجيه اتهامات، صدر بحقه حكم بالسجن ست سنوات في محاكمة سرية.
ولا تقتصر القضية على نشاطه التجاري، إذ يواجه النعيمي محاكمة أخرى بسبب نشاطه على منصة إكس، تشمل اتهامه بمتابعة حسابات تنتقد السعودية، إلى جانب اتهامه بمحاولة مغادرة المملكة دون إذن، وينفي النعيمي هذه الاتهامات.
ولا يزال النعيمي داخل السعودية، وممنوعاً من مغادرة البلاد، فيما تخضع اتصالاته مع عائلته للمراقبة.
وقالت زوجته ميرا لوزي للغارديان إن الأسرة التزمت الصمت منذ عام 2017 أملاً في إطلاق سراحه عبر القنوات الدبلوماسية، لكنها قررت الآن التحدث علناً والمطالبة بعودته.
وتسعى الأسرة إلى لقاء رئيس الوزراء البريطاني ووزير الخارجية لبحث قضية النعيمي، فيما قالت المحامية كويليفون غالاغر، التي تقود القضية، إن الحكومة البريطانية مطالبة بدعم الأسر التي يواجه أفراد منها الاحتجاز في الخارج.
ورفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق على القضية، بينما قالت الغارديان إنها تواصلت مع السفارة السعودية في لندن للحصول على تعليق.
وتدعو منظمة سند الحقوقية الحكومة البريطانية إلى التحرك العاجل والضغط على السلطات السعودية لإنهاء احتجاز رامي النعيمي، والعمل على استعادة أمواله وممتلكاته التي أُخذت منه خلال احتجازه، ورفع حظر السفر المفروض عليه، وضمان حقه في المحاكمة العادلة، وتمكينه من العودة إلى أسرته.




