منظمة سند تطالب بالإفراج عن جمال مصري في الذكرى السادسة لاعتقاله

تمرّ هذه الأيام الذكرى السادسة لاعتقال الناشط النوبي المصري جمال عبد الله مصري، البالغ من العمر 54 عاماً، والمقيم في المملكة العربية السعودية منذ سنوات طويلة، فيما لا يزال محتجزاً في سجن أبها بمنطقة عسير، حيث يقضي حكماً تعسفياً بالسجن لأكثر من عشر سنوات على خلفية مشاركته في التحضير لفعالية سلمية بالعاصمة الرياض.

وكانت قوات تابعة للمباحث قد داهمت منزل مصري في 14 يوليو/تموز 2020، واعتقلته تعسفياً، قبل أن تخفيه قسراً لفترة، ثم تحيله إلى المحكمة الجزائية المتخصصة.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، أصدرت المحكمة بحقه حكماً قاسياً بالسجن لأكثر من عشر سنوات، استناداً إلى اتهامات فضفاضة، من بينها «نشر شائعات كاذبة»، و«تأسيس جمعية غير مرخصة»، و«دعم جماعة إرهابية».

وجاء اعتقال جمال مصري ضمن حملة أمنية طالت عشرة مواطنين مصريين من أصول نوبية، قبيل تنظيمهم فعالية ثقافية سلمية داخل مقر الجمعية النوبية في مدينة الرياض، لإحياء ذكرى حرب أكتوبر عام 1973، ولا يزال المعتقلون العشرة رهن الاحتجاز حتى اليوم.

وبحسب مصادر حقوقية، تعرّض مصري منذ اعتقاله لسلسلة من الانتهاكات، شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وحرمانه من الزيارة والتواصل المنتظم مع أسرته، فضلاً عن منعه من توكيل محامٍ للدفاع عنه خلال مراحل من احتجازه ومحاكمته.

وتؤكد منظمة سند الحقوقية أن استمرار اعتقال جمال عبد الله مصري وسجنه بسبب نشاطه السلمي في إطار المجتمع النوبي يشكّل انتهاكاً جسيماً لحقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

وتطالب المنظمة السلطات السعودية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جمال مصري، وعن جميع المعتقلين على خلفية ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير، وإسقاط الأحكام الصادرة بحقهم، وضمان تعويضهم عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.

زر الذهاب إلى الأعلى