الذكرى الخامسة لاعتقال الدكتور رشيد الألمعي بسبب حضوره ندوة فكرية مرخّصة

تمر هذه الأيام الذكرى الخامسة لاعتقال الدكتور رشيد بن حسن الألمعي، أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الملك خالد في أبها، والذي اعتقلته السلطات السعودية في 8 يوليو 2021، على خلفية حضوره ندوة فكرية مرخّصة أُقيمت قبل تسع سنوات من اعتقاله، إضافة إلى حيازته كتابًا فقهيًا لا يرتبط بأي نشاط محظور.

وجاء اعتقال الدكتور رشيد بسبب حضوره ندوة بعنوان «الحرية بين الشعار والحقيقة»، قدّمها الدكتور سعود الفنيسان في منزل الدكتور عوض القرني، فضلًا عن امتلاكه كتاب «من هدي الإسلام: فتاوى معاصرة»، وهو كتاب فقهي تقليدي لم يصدر قرار رسمي بمنعه، كما أن مؤلفه سبق أن حصل على جائزة الملك فيصل العالمية.

وعلى الرغم من أن الندوة كانت مرخّصة في حينها، وعدم ثبوت أي دور تنظيمي للدكتور رشيد فيها، أو حتى مشاركته بمداخلة أو حديث خلالها، فقد وُجّهت إليه اتهامات خطيرة، من بينها «تأييد الفكر الإرهابي»، و«التستر على من يحمله»، و«الاجتماع مع من يسعى إلى زعزعة أمن الدولة».

وخلال جلسات محاكمته، أكد الدكتور رشيد أنه لم يكن على معرفة بهويات الحاضرين، ولم يكن لديه علم مسبق بمحتوى الندوة أو المشاركين فيها، كما لم تُتح له فرصة إبداء رأيه أو التفاعل مع ما طُرح خلالها.

كما استند الحكم الصادر بحقه إلى حيازته الكتاب المذكور، الذي أوضح أنه اقتناه بعد علمه بقدوم مؤلفه إلى المملكة لتسلّم جائزة مرموقة، وشدد على أن مجرد امتلاك كتاب لا يُعد دليلًا على تبني ما ورد فيه من أفكار، لا سيما أن الكتاب لا يتضمن، بحسب ما ورد في القضية، أي محتوى يحرض على العنف أو الإرهاب.

ورغم ما شاب القضية من ثغرات، إلى جانب التقارير الطبية التي تثبت إصابة الدكتور رشيد بمرض عصبي مزمن، وتدهور حالته الصحية نتيجة ظروف السجن، رفضت المحكمة طلباته المتكررة بالإفراج المؤقت أو وقف تنفيذ الحكم.

وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة تسع سنوات، يعقبه منع من السفر لمدة مماثلة، استنادًا إلى مواد من نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

وفي الذكرى الخامسة لاعتقاله، تجدّد منظمة سند الحقوقية مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور رشيد الألمعي، وتدين استمرار احتجازه التعسفي في ظل تدهور وضعه الصحي وغياب أدلة قانونية حقيقية تبرر استمرار سجنه.

زر الذهاب إلى الأعلى