في الذكرى الرابعة لاعتقال المعلم المتقاعد محمد ناصر الغامدي.. منظمة سند تجدد مطالبتها بالإفراج عنه

تمرّ هذه الأيام الذكرى الرابعة لاعتقال المعلم المتقاعد محمد ناصر الغامدي، الذي اعتُقل في يونيو 2022 على خلفية نشره خمس تغريدات عبر حساب وهمي على منصةإكسـ تويتر سابقاً ـ لم يكن يتابعه سوى أقل من عشرة أشخاص.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة قد أصدرت، في يوليو 2023، حكماً بالإعدام بحق الغامدي بسبب تلك التغريدات، غير أن السلطات السعودية ألغت الحكم لاحقاً، بعد ضغوط حقوقية ودولية، واستبدلته في سبتمبر 2024 بالسجن لمدة 30 عاماً.

وجاء ذلك رغم صدور قرار عن فريق الخبراء المعني بالاعتقال التعسفي، اعتبر فيه أن اعتقال الغامدي تعسفي، وينتهك المواد 3 و9 و10 و11 و19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مطالباً بالإفراج الفوري عنه ومنحه تعويضاً مناسباً.

وكانت منظمة سند الحقوقية قد حصلت في وقت سابق على معلومات موثقة تفيد بتعرض الغامدي لانتهاكات متعددة داخل السجن، من بينها الإهمال الطبي الذي تسبب في إصابته بنوبة مرضية وتكسر أحد أسنانه، إضافة إلى حرمانه من حقه في الدفاع، إذ عُيّن له محامٍ من قبل السلطات، ولم يُمنح الوقت الكافي لإعداد دفاعه.

وتؤكد منظمة سند أن استمرار اعتقال محمد الغامدي، رغم إلغاء حكم الإعدام ورغم قرار فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، يمثل دليلاً آخر على تسييس القضاء السعودي وغياب الاستقلالية الحقيقية للمحاكم، ولا سيما المحكمة الجزائية المتخصصة، التي توصف على نطاق واسع بأنها أداة لقمع حرية التعبير.

كما حمّلت المنظمة السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في الحالة الصحية للغامدي، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، وتعويضه التعويض المناسب، وضمان محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات التي تعرض لها.

زر الذهاب إلى الأعلى