السعودية تعتقل وليد الطبطبائي وتسلّمه للكويت لإعادته إلى السجن بسبب قضايا تتعلق بحرية التعبير

اعتقلت السلطات السعودية النائب الكويتي السابق وليد الطبطبائي فور وصوله إلى الأراضي السعودية قادماً من الكويت، بعد أيام قليلة من الإفراج عنه، في واقعة تثير مخاوف حقوقية متزايدة بشأن تنامي التنسيق الأمني الخليجي في ملاحقة الأصوات المنتقدة عبر الحدود.

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام، بينها وسائل إعلام رسمية، غادر الطبطبائي الكويت عبر المنفذ الحدودي متجهاً إلى مدينة الدمام، قبل أن توقفه السلطات السعودية فور وصوله، وتعيد تسليمه مساء اليوم ذاته إلى السلطات الكويتية، التي أعادت اعتقاله مجدداً.

وكانت السلطات الكويتية قد أفرجت عن الطبطبائي بعد قضائه نحو عامين في السجن على خلفية قضايا مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، شملت اتهامات تتعلق بانتقاد السلطات وإبداء مواقف سياسية، غير أن السلطات الكويتية عادت لاحقاً لتقول إن الإفراج عنه جاء نتيجةفهم خاطئلتنفيذ الحكم، معتبرة أن العقوبة الأصلية الصادرة بحقه تمتد إلى أربع سنوات لا سنتين.

وتنظر منظمة سند الحقوقية بقلق بالغ إلى هذه الواقعة، التي تعكس مؤشراً خطيراً على اتساع نطاق التعاون الأمني بين دول الخليج في ملاحقة المعارضين والنشطاء وأصحاب الرأي، لا سيما في القضايا المرتبطة بالتعبير السلمي والمواقف السياسية المنتقدة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف الناشط الحقوقي السعودي محمد العتيبي، الذي اعتقلته السلطات القطرية في مايو/أيار 2017 قبل تسليمه إلى السلطات السعودية، رغم التحذيرات الحقوقية من تعرضه لخطر الاعتقال بسبب نشاطه السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا يزال رهن الاعتقال حتى اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى