رغم قرارات أممية تطالب بالإفراج عنهما… عائدة الغامدي ونجلها عادل يكملان ثمانية أعوام في السجن

تمر هذه الأيام الذكرى الثامنة لاعتقال المسنة عائدة الغامدي (67 عامًا) ونجلها عادل الغامدي، في مارس/آذار 2018، على خلفية تواصلها مع ابنها المعارض في الخارج وتلقيها دعمًا ماليًا محدودًا منه.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت عائدة الغامدي وابنها أثناء توجههما إلى أحد مراكز التسوق في حي الجامعة بمدينة الدمام، بعدما أوقفتهم قوة تابعة للمباحث دون مذكرة توقيف، قبل أن يتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة.

لاحقًا، أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن بحقهما، قبل أن تُنقض وتُعاد المحاكمة، لتنتهي بتشديد العقوبة إلى 16 عامًا لعائدة الغامدي و14 عامًا لابنها عادل، يقضيانها حاليًا في سجن الدمام.

وخلال فترة الاعتقال المستمرة، تعرّضت عائدة الغامدي وابنها لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة، شملت الضرب والركل والتعذيب النفسي والجسدي، بما في ذلك تعذيبهما أمام بعضهما البعض، وإطفاء أعقاب السجائر على جسديهما.

في السياق ذاته، خلص فريق الخبراء المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة إلى أن احتجازهما تعسفي، ويقع ضمن الفئات الأولى والثالثة والخامسة، مؤكدًا انتهاك السلطات السعودية للمواد 2 و3 و5 و6 و7 و8 و9 و10 و11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

قرار فريق الخبراء المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة بشأن عائدة الغامدي وابنها عادل الغامدي

وبيّن القرار أن السلطات لم تقدم أوامر توقيف، ولم تُبلغهما بأسباب الاعتقال فورًا، كما أخفت مكان احتجازهما ومصيرهما خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وهو ما يشكل انتهاكًا جسيمًا يضعهما خارج حماية القانون، كما أشار إلى حرمانهما من المساعدة القانونية ومن محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة.

وأكد الفريق تعرضهما للتعذيب وسوء المعاملة، كما اعتبر أن توقيفهما جاء على خلفية نشاط أحد أقاربهما السياسي في الخارج، في إطار ممارسة انتقامية.

وطالب فريق الخبراء بالإفراج الفوري عنهما، ومنحهما الحق في التعويض وإعادة التأهيل، إضافة إلى فتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين، ومراجعة التشريعات ذات الصلة، لا سيما قانون مكافحة الإرهاب، لضمان توافقها مع المعايير الدولية، كما أحال القضية إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب، لكن ورغم مرور فترة طويلة على قرار فريق الخبراء لم يتم الافراج عنهما.

من جانبها تجدد منظمة سند الحقوقية دعوتها للسطات السعودية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن عائدة الغامدي وابنها عادل، وتعويضهما، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي، ووقف الانتهاكات المستمرة بحق المواطنين والمقيمين.

زر الذهاب إلى الأعلى