
بعد ثماني سنوات على اعتقاله.. عبدالرحمن السدحان لايزال مخفي قسرياً
تمرّ اليوم الذكرى الثامنة لاعتقال الموظف الإغاثي السعودي عبد الرحمن السدحان، الذي اعتقلته السلطات السعودية في 12 مارس/آذار 2018 من مقر عمله في هيئة الهلال الأحمر السعودي في العاصمة الرياض، قبل أن يختفي قسريًا لمايقارب السنتين.
وبحسب ما وثقته منظمات حقوقية، جرى اعتقال السدحان من قبل عناصر أمن بملابس مدنية دون إبراز مذكرة توقيف أو توضيح أسباب الاعتقال، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة مع مصادرة متعلقاته الشخصية، فيما بقيت أسرته لـ 23 شهراً تبحث عن أي معلومات حول مكان وجوده دون تلقي رد رسمي من السلطات.
وخلال فترة اعتقاله، تعرض السدحان لظروف قاسية وسوء معاملة، شملت التعذيب الجسدي والنفسي، من بينها الصعق الكهربائي والضرب المبرح والتعليق من القدمين والحرمان من النوم، إضافة إلى التهديدات والإهانات اللفظية والحبس الانفرادي لفترات طويلة، كما أُجبر على توقيع اعترافات تحت الإكراه وهو معصوب العينين ودون حضور محامٍ.
لاحقًا، أُحيل السدحان إلى المحكمة الجزائية المتخصصة حيث خضع لمحاكمة غير عادلة، حُرم خلالها من اختيار محامٍ والاطلاع الكافي على الأدلة أو إعداد دفاعه، واستندت التهم الموجهة إليه إلى تغريدات ساخرة نُسبت إلى حسابات على منصة تويتر، مع توجيه اتهامات تتعلق بالإضرار بالنظام العام والتعاطف مع جهات متطرفة.
وفي 5 أبريل/نيسان 2021، أصدرت المحكمة حكمًا بسجنه لمدة 20 عامًا، يعقبها منع من السفر لمدة 20 عامًا أخرى، ومنذ ذلك الحين أخفي قسرياً بشكل كامل.
وكان الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة قد أصدر في عام 2022 رأيًا أكد فيه أن احتجاز عبد الرحمن السدحان يُعد احتجازًا تعسفيًا وينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن اعتقاله جرى دون أساس قانوني وارتبط بممارسته حرية التعبير، إضافة إلى وقوع انتهاكات جسيمة لمعايير المحاكمة العادلة، ودعا إلى الإفراج الفوري عنه وتعويضه ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها.
من جانبها تجدد منظمة سند الحقوقية دعوتها للسلطات السعودية للإفراج الفوري غير المشروط عن عبدالرحمن السدحان، وحتى يتم الإفراج عنه يجب على السلطات السعودية الكشف عن مصيره وتمكينه من التواصل مع عائلته بشكل فوري وعاجل.




