بعد عامين من اعتقاله.. أحمد الدوش لا يزال محتجزًا في السعودية

تمر اليوم، 31 أغسطس 2026، الذكرى الثانية لاعتقال المواطن البريطاني أحمد الدوش في السعودية، بعد توقيفه في مطار الملك خالد الدولي بالرياض في 31 أغسطس 2024، أثناء عودته إلى بريطانيا عقب زيارة للسعودية برفقة زوجته وأطفاله.

وعقب اعتقاله، انقطع تواصل الدوش مع أسرته لنحو شهرين ونصف، قبل أن يُسمح له بإجراء أول اتصال مع زوجته في 17 نوفمبر 2024، واستمرت اتصالاته بعائلته لاحقًا بصورة محدودة، فيما بقي محتجزًا في السعودية، وهو موجود حاليًا في سجن الحائر بالرياض.

وبدأت أولى جلسات محاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في يناير 2025، بعد نحو خمسة أشهر من اعتقاله، ووفق المعلومات التي نقلتها عائلته وفريقه القانوني، ارتبطت القضية بمنشورات قديمة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب اتهامه بوجود علاقة مع أحد أبناء المعارضين للنظام السعودي المقيمين في بريطانيا.

وفي 12 مايو 2025، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمًا بسجن الدوش لمدة عشر سنوات، وخُفض الحكم في مرحلة الاستئناف إلى ثماني سنوات في يونيو 2025، قبل أن يصدر حكم نهائي في أبريل 2026 قضى بتخفيض مدة السجن إلى خمس سنوات.

وفي السياق ذاته، أصدر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي قرارًا خلص فيه إلى أن حرمان أحمد علي الدوش من حريته يتعارض مع المواد 9 و10 و11 و18 و19 و20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن احتجازه يندرج ضمن الفئات الأولى والثانية والثالثة من حالات الاحتجاز التعسفي.

وطالب الفريق السلطات السعودية بالإفراج عن الدوش، كما أوصى بمنحه حقًا قابلًا للإنفاذ في التعويض وغيره من أشكال جبر الضرر، وفقًا للقانون الدولي، ورغم صدور القرار الأممي، لا يزال الدوش محتجزًا ويقضي حكمًا بالسجن لمدة خمس سنوات.

وخلال فترة اعتقاله، أنجبت زوجته أمهر نور طفلهما الرابع، بينما استمرت القيود المفروضة على تواصله مع أسرته، كما لم تحصل عائلته ومحاميه في بريطانيا، بحسب منظمة العفو الدولية، على نسخ من وثائق القضية، بما في ذلك لائحة الاتهام وأحكام المحاكمة والاستئناف.

ومع مرور عامين على اعتقال أحمد الدوش ودخول احتجازه عامه الثالث، تجدد منظمة سند الحقوقية مطالبتها السلطات السعودية بتنفيذ ما ورد في قرار الفريق العامل الأممي، والإفراج عنه فورًا ودون قيد أو شرط، وتعويضه بما يتلائم مع ماتعرض له من انتهاكات.

زر الذهاب إلى الأعلى