زوجة البريطاني أحمد الدوش تناشد ولي العهد السعودي الإفراج عنه وسط مخاوف على حياته

ناشدت زوجة المواطن البريطاني أحمد الدوش، المعتقل في السعودية منذ عام 2024 على خلفية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التدخل للإفراج عنه، محذرة من تدهور حاد في صحته الجسدية والنفسية.

وقالت زوجته أماهر نور، في مناشدة إنسانية مدعومة من منظمة العفو الدولية، إن غياب زوجها طال بما يكفي ليترك أثرًا عميقًا على الأسرة وأطفاله الأربعة، أصغرهم يبلغ عامًا واحدًا فقط، فيما لا يتجاوز عمر بقية الأطفال العاشرة.

وأضافت: “لقد مر عام وثمانية أشهر، وهي مدة كافية لنشعر جميعًا بثقل الغياب وألم الفراق، عودته إلى أطفاله أصبحت أملًا نتمسك به كل يوم، وعودته ستعيد الاستقرار إلى أسرته وتمنح أطفاله فرصة أن يكبروا في رعاية واحتضان والدهم بدلًا من العيش في هذا الفراغ المؤلم خلال سنواتهم الصغيرة”.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت الدوش، وهو بريطاني من أصل سوداني يقيم في مانشستر، أثناء قضائه عطلة عائلية في المملكة، بينما كانت زوجته حاملًا بطفلهما الرابع.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن صحة الدوشتدهورت بشكل حاد، مشيرة إلى أن القيود المزمنة على تواصله مع أسرته تركته في عزلة شديدة، وأنه خاض عدة إضرابات عن الطعام احتجاجًا على حرمانه من الاتصال بزوجته وأطفاله، وحذرت المنظمة من أن حالته وصلت مؤخرًا إلى مستوى يثير مخاوف جدية من إيذاء النفس، بما قد يشكل خطرًا على حياته.

وكان فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي قد خلص، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى أن احتجاز أحمد الدوش تعسفي بموجب القانون الدولي، وطالب بالإفراج الفوري عنه وتعويضه، وأكد الفريق أن الدوش احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي، ولم يُبلّغ سريعًا بأسباب اعتقاله، ولم يُعرض على قاضٍ إلا بعد خمسة أشهر، كما حُرم من التواصل مع أسرته لفترات طويلة.

ورغم صدور رأي الفريق الأممي، لم تفرج عنه السلطات السعودية بل قامت فقط بتخفيض محكوميته من عشر سنوات إلى خمس سنوات.

وتتهم السلطات السعودية الدوش بارتكابجرائم إرهابية، بينها دعم أيديولوجيا إرهابية واستخدام شبكة المعلومات للترويج لها، وهي اتهامات ينفيها محاموه، مؤكدين أن القضية تتعلق بمنشورات قديمة على حساب محدود المتابعين، وبصلة اجتماعية مزعومة مع معارض سعودي في المنفى.

وتدعو منظمة سند الحقوقية السلطات السعودية إلى الاستجابة العاجلة لهذه المناشدة الإنسانية، والإفراج عن أحمد الدوش دون تأخير، وتمكينه من العودة إلى أسرته وأطفاله، لا سيما في ظل المخاوف المتصاعدة على حياته وسلامته النفسية والجسدية.

زر الذهاب إلى الأعلى