السعودية ترفض تنفيذ قرار لجنة حقوق ذوي الإعاقة الأممية في قضية د. سفر الحوالي و د. سلمان العودة

قالت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إن المملكة العربية السعودية لم تمتثل لتوصياتها الصادرة بشأن قضيتي الدكتور سفر الحوالي والدكتور سلمان العودة.

وأكدت اللجنة في تقريرها أنها تأسف لعدم اتخاذ أي تدابير لتنفيذ توصياتها السابقة من قبل السلطات السعودية، مشيرة إلى غياب معلومات تفيد باتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين أوضاع المحتجزين أو معالجة الانتهاكات التي وثقتها في قراراتها السابقة.

وكانت اللجنة قد خلصت في وقت سابق إلى أن احتجاز الحوالي والعودة  تعسفي تخللته انتهاكات متعددة، من بينها الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والحرمان من الوصول إلى الرعاية الصحية الكافية، وعدم تمكينهما من الحصول على محاكمة عادلة أو تمثيل قانوني مناسب، إضافة إلى عدم توفير الترتيبات التيسيرية اللازمة بالنظر إلى أوضاعهما الصحية.

وبناءً على ذلك، قررت اللجنة الأممية إنهاء إجراء المتابعة مع تصنيف الحالة ضمن الفئة (C)، وهو ما يعني عدم امتثال السعودية لتنفيذ التوصيات الصادرة عنها، وهو نمط متكرر في تمرد الحكومة السعودية على القرارات الأممية وعدم الامتثال لها.

ويُعد هذا التصنيف مؤشرًا سلبيًا وخطيرًا في آليات المتابعة الأممية، إذ يعكس استهتاراً واضحًا من جانب السلطات السعودية في الالتزام بواجباتها الدولية، وتجاهلًا صريحًا لقرارات الهيئات الأممية المعنية بحقوق الإنسان.

من جانبها تؤكد منظمة سند الحقوقية أن استمرار اعتقال سفر الحوالي وسلمان العودة في هذه الظروف، رغم صدور قرارات أممية صريحة يعكس نمطًا ممنهجًا من الإفلات من المساءلة، ويثير مخاوف جدية بشأن سلامتهما الجسدية والنفسية.

وتدعو المنظمة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما، وضمان حصولهما على الرعاية الصحية العاجلة والمستقلة، وتمكينهما من كافة حقوقهما القانونية.

كما تطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم، وممارسة ضغوط حقيقية على السلطات السعودية لإجبارها على الامتثال لقرارات الأمم المتحدة، ووضع حد للانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين، خاصة من كبار السن وذوي الإعاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى