
السعودية تُعدم علي السبيتي وعمه مصطفى السبيتي في تاسع إعدام سياسي منذ بداية العام
أعدمت السلطات السعودية اليوم الخميس 9 أبريل 2026 علي بن حسن السبيتي وعمه مصطفى بن صالح السبيتي في المنطقة الشرقية، بعد إدانتهما بتهم مزعومة وصفتها وزارة الداخلية بـ“الإرهاب”، وهو مايعد الإعدام السياسي التاسع منذ مطلع العام الجاري.
وبحسب بيان الداخلية السعودية، نُفذ حكم القتل تعزيرًا بحق الاثنين بعد اتهامهما بالانضمام إلى تنظيم إرهابي والمشاركة في أعمال عنف، دون تقديم تفاصيل دقيقة أو أدلة واضحة، في تكرار لصياغات عامة درجت السلطات على استخدامها في قضايا مشابهة.
في المقابل، أفادت مصادر حقوقية أن علي السبيتي يُعدّ أصغر المعتقلين السياسيين المحكومين بالإعدام في السعودية، حيث يبلغ من العمر 27 عامًا عند تنفيذ الحكم، وكان معتقلًا منذ عام 2017، حين اعتقل بعمر 18 عامًا أثناء محاولته الحصول على رخصة قيادة، دون أن يكون مطلوبًا أمنيًا.
وأكدت المصادر أن جميع التهم المنسوبة إليه تعود إلى فترة كان فيها قاصرًا، إذ شملت المشاركة في مظاهرات وهو في سن 12 عامًا، والتستر على أشخاص متهمين بعمليات سطو، والدعوة والمشاركة في احتجاجات، إضافة إلى اتهامه بتمويل الإرهاب عبر استلام وتسليم أموال، وهي تهم لا تندرج ضمن “أشد الجرائم خطورة” وفق القانون الدولي.
كما كشف علي السبيتي وفقًا للمصادر الحقوقية، خلال جلسات المحاكمة، تعرضه لانتهاكات جسيمة، شملت منعه من التواصل مع عائلته، وحرمانه من توكيل محامٍ، واحتجازه في الحبس الانفرادي لأكثر من ثمانية أشهر، إلى جانب تعرضه للتعذيب القاسي، وإجباره على التوقيع على اعترافات تحت الإكراه.
من جانب آخر فإن قضيته تمثل انتهاكًا لقانون الأحداث السعودي، الذي يفترض ألا تتجاوز العقوبة فيه 10 سنوات، وهو ما يجعل تنفيذ حكم الإعدام بحقه مخالفة صريحة للأنظمة المحلية والقوانين الدولية التي تحظر إعدام من كانوا قاصرين وقت ارتكاب الأفعال.
وفي السياق ذاته، قالت منظمة سند الحقوقية إن السلطات السعودية عُرفت بتلفيق التهم وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب، إلى جانب إصدار أحكام بالإعدام على خلفية التعبير السلمي، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما حدث في قضايا سابقة مثل ظافر الشهري والصحفي تركي الجاسر.
وفي الوقت الذي تدين فيه منظمة سند الحقوقية اعدام السلطات السعودية لعلي ومصطفى السبيتي فإنها تدعو المنظمات حقوقية والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل للضغط على السلطات السعودية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام ذات الطابع السياسي، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في هذه الانتهاكات، وضمان حماية الحق في الحياة وحرية التعبير.




