خبراء أمميون يوجهون رسالة إلى السلطات السعودية بشأن إعادة محاكمة محمد البجادي والحكم عليه بالسجن 25 عامًا

أعرب عدد من خبراء الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان عن قلقهم البالغ إزاء إعادة محاكمة المدافع عن حقوق الإنسان محمد البجادي، والحكم عليه بالسجن لمدة 25 عامًا إضافية، في ظل ما وصفوه بانتهاكات جسيمة لمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.

وجاء ذلك في رسالة رسمية موجّهة إلى حكومة المملكة العربية السعودية بتاريخ 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، صادرة عن أربعة مقررين خاصين، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين، والمقرر الخاص بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.

وأوضح الخبراء أن البجادي، وهو أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم) – التي حُظرت لاحقًاأُعيدت محاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، دون تمكينه من حقه في الدفاع أو إطلاعه على التهم الموجهة إليه، قبل أن يُحكم عليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بالسجن لمدة 25 عامًا، وهو لا يزال محتجزًا في سجن بريدة.

وأشارت الرسالة إلى أن احتجاز البجادي يأتي في سياق استهداف ممنهج للمدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة، مؤكدين أن قضيته سبق أن عُرضت على فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي اعتبر في رأي سابق أن احتجازه تعسفي وينتهك حقوقه الأساسية، لكونه مرتبطًا بممارسته السلمية لحرية التعبير وتكوين الجمعيات

كما عبّر الخبراء عن مخاوف جدية من استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب بشكل فضفاض لتجريم النشاط الحقوقي السلمي، لافتين إلى أن المحكمة الجزائية المتخصصة تفتقر إلى الاستقلال الكافي، كونها تُشكَّل من قضاة مُعينين من وزارة الداخلية، ما يقوض ضمانات العدالة واستقلال القضاء.

وأكد البلاغ أن ما يتعرض له البجادي، يشكل انتهاكًا لعدد من الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العربي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحرية والأمان الشخصي، والمحاكمة العادلة، وحرية الرأي والتعبير، وحرية التجمع السلمي.

وطالب خبراء الأمم المتحدة السلطات السعودية بتقديم توضيحات عاجلة بشأن الأساس القانوني لإعادة المحاكمة، وضمان حق البجادي في الدفاع والتمثيل القانوني، ومراجعة تشريعات مكافحة الإرهاب بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى