الدكتور سعود الهاشمي يُكمل 19 عامًا في السجون السعودية

لندن – 3 فبراير 2026 – تحلّ في الثاني من فبراير/شباط 2026 الذكرى التاسعة عشرة لاعتقال الأكاديمي والناشط الحقوقي السعودي الدكتور سعود الهاشمي، الذي لا يزال رهن الاعتقال منذ عام 2007، على خلفية مشاركته في مشروع إنشاء جمعية رسمية تُعنى بحقوق الإنسان في السعودية.

ففي 2 فبراير/شباط 2007، داهمت قوات أمنية استراحة المحامي عصام بصراوي في مدينة جدة، واعتقلت الدكتور الهاشمي باستخدام القوة المفرطة، وذلك بسبب انخراطه في هذا المشروع الحقوقي، إلى جانب مشاركته في إعداد وثيقة إصلاح سياسي كان من المزمع رفعها إلى ملك المملكة العربية السعودية.

وبحسب المعلومات المتوفّرة، تعرّض الدكتور الهاشمي عقب اعتقاله للاختفاء القسري لأكثر من خمسة أشهر، قبل الكشف عن ظروف احتجازه القاسية، وأفادت مصادر حقوقية بتعرّضه لأشكال متعددة من التعذيب، شملت الضرب والصدمات الكهربائية، والحرمان من النوم، وسجنه في زنازين انفرادية لفترات مطوّلة، فضلًا عن حرمانه من الرعاية الصحية اللازمة.

كما مُنع من حق الزيارة والتواصل مع أسرته، ومن توكيل محامٍ، وحُرم من الأدوية الضرورية لأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وتعرّض لظروف احتجاز لاإنسانية، من بينها عدم توفير فرش للنوم، والتعرّض لدرجات حرارة شديدة البرودة أو الحرارة، وإجباره على الوقوف لساعات طويلة، وتشير المصادر إلى تعرّضه لتعذيب نفسي وجسدي بهدف انتزاع اعترافات منه.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على اعتقاله دون محاكمة، بدأت محاكمة الدكتور الهاشمي في فبراير 2010 أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، ووجّهت إليه عدة تهم، شملت التخطيط لتأسيس حزب سياسي، والتواصل مع جهات أجنبية، والخروج على ولي الأمر، إضافة إلى تهم أخرى تتعلق بعصيان الملك والتشكيك في استقلال القضاء.

وفي 22 نوفمبر 2010، أصدرت المحكمة حكماً يقضي بسجن الدكتور سعود الهاشمي لمدة ثلاثين عاماً، يعقبها منع من السفر لمدة ثلاثين عاماً إضافية، إلى جانب تغريمه مبلغ مليوني ريال سعودي، ولا يزال معتقلاً في سجن ذهبان بمحافظة جدة حتى اليوم.

من جانبها، تدين منظمة سند الحقوقية استمرار اعتقال الدكتور سعود الهاشمي، وتدعو إلى الإفراج عنه فورًا ودون قيد أو شرط، وتعويضه عن الضرر الذي لحق به، وإيقاف كافة أشكال القمع التي يتعرض لها المواطنون والمقيمون في السعودية، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي.

زر الذهاب إلى الأعلى