
السعودية تبدأ عام 2026 بإعدام جماعي ذي طابع سياسي بحق ثلاثة مواطنين في يوم واحد
(لندن) – أعدمت السلطات السعودية، اليوم 7 يناير 2026، ثلاثة مواطنين في عملية إعدام جماعية، وجاءت الإعدامات تعزيرًا بناءً على اجتهاد القاضي، ضمن سياق الإعدامات السياسية المتصاعدة في السعودية.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، شملت الإعدامات كلًا من: ريان الدبيخي، ومحمد الثويني، وعبدالرحمن العييري، بتهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي والتستر على إرهابيين، ولم ترد ضمن التهم الموجهة إليهم أي إشارة إلى قيامهم بأعمال إرهابية، كما لم تذكر السلطات السعودية ماهية الجماعة الإرهابية المقصودة.
وكانت سند قد رصدت إعدامات نُفذت على خلفية تهم ملفقة، كما تم إعدام مواطنين بسبب تغريدات أو انتقادات وُجهت إليهم تهم الإرهاب على أساسها، رغم أن ما قاموا به يندرج ضمن حرية التعبير المكفولة قانونًا، كما لا تزال تُوجَّه حتى اليوم تهم الإرهاب إلى عدد من العلماء والمفكرين الذين يقبعون في السجون السعودية، وتطالب النيابة العامة بإعدامهم.
ووفقًا لمعلومات موثقة وآراء صادرة عن فريق الخبراء، فإن السعودية أعدمت قاصرين رغم تحذيرات الأمم المتحدة من ذلك، كما قامت السلطات السعودية خلال العام الماضي بإعدام صحفي بناءً على حساب وهمي عبّر من خلاله عن رأيه، وأعدمت في سنوات سابقة مواطنين على خلفية تغريدات.
يُذكر أن منظمة سند الحقوقية وثقت خلال العام الماضي تنفيذ 356 حكمًا بالإعدام في السعودية، وهو أعلى معدل إعدام منذ بدء توثيق الإعدامات في المملكة، من بينها 45 حالة اعدام ذات طابع سياسي، وتؤكد منظمة سند أن السلطات السعودية توجّه اتهامات «ملفقة» في العديد من القضايا ذات الخلفية السياسية، وفق ما وثقته تقارير محلية ودولية سابقة.
وفي السياق ذاته، دعا الناطق الرسمي باسم منظمة سند الحقوقية أ. فهد الغويدي السلطات السعودية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام فورًا، وضمان محاكمات عادلة ومستقلة، ومراجعة التشريعات التي تتيح استخدام العقوبة القصوى، خصوصًا في ما يتعلق بقضايا الرأي والتعبير.




