أحمد الدوش يدخل عامه الثاني معتقلًا… سند تدعو للإفراج الفوري عنه 

تحل اليوم، 31 أغسطس 2025، الذكرى الأولى لاعتقال المواطن البريطاني أحمد علي الدوش (42 عامًا) في السعودية، حيث تم اعتقاله في مطار الرياض أثناء محاولته مغادرة البلاد بعد زيارة عائلية قصيرة، ليقتاد من بوابة الجوازات دون مذكرة توقيف أو توضيح للأسباب، بينما أُجبرت زوجته وأطفاله على السفر بدونه.

على مدى أكثر من شهرين، أنكرت السلطات السعودية معرفتها بمكان اعتقاله، قبل أن يتضح لاحقًا أنه معتقل في أحد مراكز التحقيق بالرياض، وهو ما اعتبر اختفاءً قسريًا وفق التعريفات الدولية.

وخلال فترة اعتقاله، عانى الدوش من ظروف احتجاز قاسية داخل زنزانة مكتظة تفتقر لمعايير النظافة، إضافة إلى مشكلات صحية لم يتلقَّ العلاج المناسب لها، بينما خضعت اتصالاته النادرة مع عائلته لرقابة مشددة، كما مُنع من توكيل محامٍ محلي، وتعرض للحبس الانفرادي لفترات مطوّلة.

وفي 12 مايو 2025، أصدر القضاء السعودي حكمًا بسجنه عشر سنوات بعد سلسلة جلسات استمرت عدة أشهر، استندتبحسب فريق الدفاعإلى تغريدة قديمة تتعلق بالسودان، ومزاعم عن صلة له بأحد أبناء المعارضين السعوديين في الخارج، رغم نفيه وغياب أي أدلة واضحة، وهو ما اعتبره محاموه دليلاً على الطابع الانتقامي والسياسي للاعتقال.

كما أن هذا الحكم شكّل صدمة كبيرة لعائلته وهيئة الدفاع، كما أثار قلق الحكومة البريطانية التي تبدي اهتمامًا بالغًا بالقضية وتتحرك عبر قنواتها الدبلوماسية لمتابعتها مع السلطات السعودية، وفي ديسمبر 2024، قدّم فريق الدفاع شكوى رسمية إلى الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي WGAD، موثقًا جملة من الانتهاكات التي طالت الدوش، بينها الحرمان من التواصل مع أسرته وغياب أي أساس قانوني لاستمرار توقيفه.

وتقول زوجته، أمهر نور، إنها وضعت طفلهما الرابع خلال فترة اعتقاله، دون أن يُسمح له حتى الآن بالتواصل معها أو رؤية مولوده الجديد، ما تسبب للأسرة في معاناة إنسانية ونفسية بالغة.

وبينما تدخل قضية أحمد الدوش عامها الثاني، تواصل منظمة سند الحقوقية دعواتها للإفراج الفوري عنه، وتعويضه التعويض اللازم.

زر الذهاب إلى الأعلى