السعودية تنفذ 47 حكم إعدام في 2024 بسبب تهم مرتبطة بحرية التعبير من بين 345 حالة خلال العام

من بين 345 حالة إعدام خلال عام 2024 وثّقت منظمة سند الحقوقية تنفيذ السلطات السعودية 47 حكم إعدام، استندت إلى تهم فضفاضة تتعلق في مجملها بحرية التعبير، مثل خيانة الوطن واعتناق أفكار إرهابيةوالتضامن مع موقوفين، إذ أصبح نشر تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية سبباً كافياً لتوجيه تهم إرهابية، ما يعكس سياسة ممنهجة لتقييد الحريات وقمع الأصوات المعارضة.

وأشارت منظمة سند إلى أن هذه الإعدامات نُفذت بعد محاكمات تفتقر لأبسط معايير العدالة والشفافية، حيث يتم تجاهل الضمانات القانونية للمحاكمات العادلة، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية التي تكفل حرية التعبير وحقوق الإنسان.

ومن بين الحالات التي وثقتها منظمة سند، إعدام المواطن ظافر الشهري بسبب تغريدة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إعدام مواطن شيعي بتهمةالانضمام إلى تنظيم القاعدة، وهو ما يكشف عن تلفيق التهم واستخدام القضاء كأداة للقمع السياسي والاجتماعي.

بالإضافة إلى الإعدامات المرتبطة بحرية التعبير، وثقت المنظمة ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الإعدامات المنفذة خلال عام 2024، حيث بلغ إجمالي الحالات 345 إعداماً، ليصبح  2024 هو الأكثر دموية في تاريخ السعودية الحديث، يعكس هذا التصعيد الخطير تجاهلاً متزايداً لأبسط المبادئ الإنسانية والقانونية، ويجري وسط صمت دولي يثير القلق.

أمام هذا التصعيد، طالبت منظمة سند الحقوقية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية  بتحرك عاجل للضغط على السلطات السعودية لوقف استخدام عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضة وتكميم الأفواه، كما دعت سند إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان توفير الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان داخل السعودية.

تؤكد سند أن استمرار الصمت الدولي يُعد مشاركة ضمنية في الجرائم المرتكبة ضد حرية التعبير وحقوق الإنسان، كما تدعو منظمة سند إلى استجابة دولية عاجلة لوقف نزيف الأرواح، ومساءلة السلطات السعودية عن انتهاكاتها المتكررة، وضمان الالتزام بالمعايير الدولية لتحقيق العدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى